Adam Lambert - No Boundaries
Found at No Boundaries on KOhit.net

الثلاثاء، 29 يوليو، 2008

إلى أصدقائي ..

في دنيا لا تتوقع منها إلا القهر والظلم ، تجد أحياناً أنك في حياة أخرى غير التي تعرفها ، حين يحيط بك الأصدقاء الأوفياء ويغمرونك بعطفهم وحبهم الدافئ ، تنسى أحزانك وهمومك قليلاً ، وتدع الفرحة تدخل من خلالك دون أي عناء ، لكنك تعلم في صميم قلبك أن كل واحدٍ منهم يعاني ، لا يوجد أي إنسان مرتاح البال، ورغم كل هذا فإن جو الإخاء الممزوج بالعطاء يجعلك تطمئن وتثمل اطمئناناً لدرجة أنك تقنع نفسك بأن الحياة تبتسم لك من جديد ، لكن مع الأيام تأتي طامة كبرى تغير نظرتك الوهمية لهذه الحياة وتجعلك تـُبصر زيفها بكل وضوح ، يوم تكون في الشـِدة ، يوم تعتصر الآلام مع دماء قلبك ، همّ وغمّ وشعور يجعلك تتساءل ...

أين هم أصدقائي ؟ أين هم خِـلاني ؟ أين من شاطروني سعادتي وهنائي ؟ بل .. أين هم إخوتي ؟؟ أين هم من يدّعون أنهم من شحمي ولحمي ؟ حينها تتذكر ذاك الكلام الذي لم تـُحبذه يوماً أُذناك ، أن الصديق الحقيقي هو من يقف معك وقت الشِدة ، أن أخوك من صَدَقك لا من صدّقك ، أن أخاك وصديقك لن ينفع ولن يشفع ما دامت أُخوته وصداقته بنية المصلحة أو الصـُحبة السطحية .

حين تذهب للبحث عنهم ، لا تجدّ الوجوه التي اعتادتها عيناك ، ولا تقطر من أفواههم غير الأعذار والمشاغل التي تبرر ابتعادهم عنك ؛ ساعتها .. لا تدري أتحقد عليهم وتتركهم للأبد !! أم تنقض عليهم وتمزقهم إرباً !! لكن ذلك لن يشفي غليلك ولن يمسح دموعك ؛ في لحظة تخلى عنك الجميع .. تـُراك ماذا ستفعل ؟؟

يعلموننا في المدارس أن الوَحْدَةُ خير من جليس السوء ، وأن لا نسأل عن المرء بل نسأل عن قرينه ، وأنه يـُظن بالمرء ما يُظن بخليله ، وأن جليس السوء إما أن يحرق ثيابك أو أن تشمّ منه ريحاً خبيثة ... كل هذا وأكثر ولكني بـِت ألومهم على هذا ، فإني والله أرى جـُلساء السوء بعضهم لبعض ، متكاتفين ومتفقين بل ولا يمكن التفريق بينهم ، حتى أثبتوا لأنفسهم ولنا أن الصداقة الحقيقية ليست حكراً على الأتقياء فقط .

لولا أن إرادة الله تحكم مصير أمثالي ، ولولا لطفه بي وسـِتره لما كنت أكتب هنا من جديد ، البعض قد ملّ من قصصي التي لا تحدث إلاّ في الخيال ، والبعض الآخر قد سأم تأثري بكل تجربة خُضتها ، حتى في آخر تجارب أعلنت فيها استسلامي وهروبي .. لكن هناك بعض الأرواح التي لا زالت تحلق من حولي قدر إمكانها ، كأنهم يريدون أن يقولوا لي نحن لم نتخلى عنك ولن نتخلى عنك وحتى إن كُنت بعيداً عنا ..

لا تقولوا عني غير مكترثٍ بكم ، ولا تظنوا أنني شمرت عن ساعدي معلناً نزالكم ، ولا تفسروا كلماتي الهوجاء كسيوفٍ تبحث عن مبارزٍ لها ، بل إني تمنيت لو أن الجميع طعنني في ظهري كي أُقنع نفسي بأني وحيدٌ في هذه الحياة , في كل مرة كنت أقع في أفخاخ الحاقدين أو مصائد الأنذال أقول لنفسي هاأنت وحيد لا يقف بجانبك أحد ، واجه مصيرك لوحدك وأخضع للواقع فلا فائدة من المقاومة ؛ غير أن الحق يـُقال ؛ كان من الممكن أن أكون ميتاً ، كان من الممكن أن أكون الآن في السجن ، كان من الممكن أن أفقد عقلي ، كان من الممكن أن أعود للسجن من جديد ، كان من الممكن أن أُغتال ، كان من الممكن أن أخضع وأموت مقهوراً ، كان من الممكن أن تتشرد عائلتي أمام ظلم أقاربي ، كان من الممكن أن أكون متشرداً أو ضائعاً بين أولئك المجانين الذين يتخبطون في الشوارع ، كان من الممكن أن يضيع مستقبلي (الضائع) ويزداد انكساراً فوق انكساره ، كان من الممكن أن أحتفل بعيد ميلادي وحيداً باكياً حظي التعيس ... بدون أي إطناب إن مجرد تذكري لكل تلك الأحداث يجعلني مقدراً جميلكم وتعبكم معي ، يا للسخرية !! حتى كلماتي عادت لتخونني في مثل هذه المواقف .. ما كنت لأعود لولا وقوف أولئك القـِلة الذين كبروا في عيوني مع كل ثانية خضتها معهم .. كُنت لأسميها شفقة منهم لكن كل ما كان يدور من أحداث وكل ما كان يصدر منهم وكل حرف نطقت بها ألسنتهم وأفواههم لم تكن كذلك ، بل إني في ظلام السجن كنت أنظر للسقف وأتذكر كل كلمة كانوا يقولونها عني يوم الاستشهاد بي ..

ما عـُدت أعرف ماذا أسمي نظرتهم وحبهم لي ، إن قلت الوفاء فالوفاء أقل من أن يصفهم ، إن قلت الأُلفة فالأُلفة تؤدي للمحبة والمحبة أنواع وأكثرها خيانة ، إن قلت الإخاء .. ياااااه ما أجمل هذه الكلمة على سمعي ونطقي ، الإخاء !! لا أعتقد ذلك ، بدليل أن أخي من أمي وأبي لم يقف بجانبي يوماً إلاّ بغرض المصلحة فقط بل والذي يدعو للتعجب أنه كان المسبب الأول لثلاث قضايا تحملتها أنا بدلاً منه .. لا أدري ماذا أقول أو كيف أصف مشاعري تجاههم ! فكما يقال : { إذا صُنْتَ المودة كان باطنها أحسن من ظاهرها } ، وإني على بينه من أنه سيأتي يوم يقرأ فيه أحفادنا هذه السطور ولكنهم لن يفهموها إلا وقت الاختبار الحقيقي ، بمعنى آخر { عند الشدائد تعرف الإخوان } وأنه ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق – ولكن – أين هو ذلك الصديق الذي يستحق تلك التضحية ؟؟ ..

ولا يسعني إلا أن أحمد الله العلي القدير الذي وهبني فـُرصة جديدة للنظر لكل ما حولي بنظره أخرى مختلفة ، وإني رغم ما أعانيه من آثار وأضرار تعرفونها أعدكم بشيء ربما قد تظنوه غريباً ، لكني في السابق تعلمت أن الحياة تـُخبئ لكل إنسان حيّ قصة لابدّ أن يكون بطلها ولابدّ أن يذوق فيها طعم المـُر من كأسه . أعدكم أن أبذل كل ما في وسعي لرد المعروف والجميل لكل واحدٍ فيكم وهذا دينٌ عليّ إلى يوم القيامة ..

واعلموا أن كثرة العتاب تفرق الأحباب ، فنصيحة الصديق خير لك وبشارة تنظر منها لحبه وتقديره المـُنصب تجاهك ، وأسأل الرحمن الرحيم أن لا يأتي يوم أُنكر فيه أو أنسى أو أتكاسل أو أتجاهل معروف أحد منكم .. وأن لا يأتي يوم يطعنني فيه أحد منكم وحتى إن كان مـُضطراً ، فطعنة العدو تدمي الجسد أما طعنة الحبيب فتدمي القلب إلى الأبد ..

أخوكم وصديقكم ...




موجهه إلى :-
1- عمي الغالي .
2- والدتي العزيزة .
3- والدي .
4- أختي ذكرى .
5- خالتي انتصار .


وإلى أخوتي وأصدقائي :-
1- الشاعر المبهم ، المهندس : زكريا .
2- إحساس شاعر ، عادل .

وإلى أخواتي :-
1- ذكرى .
2- W.j

وإلى زملائي :-
1- غمـدان الـعـنـشلي .
2- منـصـور الـقـحيف .
3- عـلي الـغفـاري .

وإن نسيت أحداً فذكروني ، ولا تلوموني ولوموا ذاكرتي التي تخونني على الدوام ...

على أمل أن يجمعنا الوفاء والإخاء والمودة إلى يوم يُحشر كُل واحدٍ مِنا مع من أحب ...


والسلام ختام ؛؛؛

الأحد، 27 يوليو، 2008

إلى أين تمشي ؟

كان يوماً حزيناً ، كنت فيه مكتئباً وحزيناً بشدة ، بل ومهموم بما كان يحصل لي من مشاكل ومصائب لا طائل منها إلا كراهية الحياة وبغض العيش فيها ، كنت وحيداً كما أحب أن أكون ، ما لبثت أن أتتني فجأة تلك الأحاسيس التي تدعوني لأن أكتب أو أنثر شيءً ، شعرت أنني أنا الشخص نفسه منذ أشهر ، فرحت و أمسكت قلمي وكتبت ما جال في خاطري في تلك الساعة ، ومن حُسن حظي أن ( العم سمير ) تدبر أمر نشر أكثر مقالاتي - الشعرية أو المـُعارضة أو الناقدة على حد سواء - و تم نشرها في ( جريدة الحرية) يوم 10 مارس 2008م .
الكسل بات جزء من معضم وقتي لأني مرهق جداً ، فلم يكن باليد حيلة غير أن آخذ الإسكانر وأقوم بإدخال مقصوصة كل ما قمت بكتابته في الصحف والمجلات خلال هذا العام .

عنوان القصيدة / إلى أين تمشي ؟



7-3-2008 م
9:25 م. (ت/ص)

الثلاثاء، 22 يوليو، 2008

بيان الداخلية !!

بيان وزارة الداخلية (1857)



(.... وإننا في ظل حكم قيادتنا الحكيمة نسعى لنشر الأمن والأمان والإستقرار في هذا البلد الآمن ، وهذا ما يفعله أفراد ومسؤولي وزارة الداخلية ممثلة بوزيرها ونائبه ، ونصدر هذا البيان رداً على الشكوى المقدمة بخصوص القضية المعلقة رقم ( 4753 ) المقيدة في آواخر العام 2006م تحت تهمة حيازة السلاح ........ )

أولاً ، لم يصدر هذا البيان إلا بعد إدراك الوزير ونائبة العواقب التي ستنجم عن وصول القضية ليدي القضاء الأعلى !!

وثانياً : (...
ونصدر هذا البيان رداً على الشكوى المقدمة ...) أضحكني هذا السطر كثيراً ، للاسف ليست شكوى بل هي دعوى مقدمة للمدعي العام شخصياً .

ثالثاً : (....
تحت تهمة حيازة السلاح ....) محاولة جيدة لنسف القضية !! التهمة الموجهة كانت (الإرهاب) أو كما هو مكتوب نصاً في ملف القضية { ...التعاون مع الجهات الإرهابية والمخربة مع حيازة سلاح عسكري غير مرخص .. }

رابعاً : خلال 17 عام من حكم رئيسنا اليمني علي عبد الله صالح ، ونحن في أمان واستقرار دون أدنى شك ، لكن هذا الأمان والاستقرار لا يتجاوز الأهداف السياسية للدولة ولحكومتنا الوطنية الشامخة !!.
خلال 17 عاماً ولا يزال الأمن والأمان والإستقرار هو الهراء الذي نسمعه ليل نهار !!! علمتني التجارب التي عشتها خلال هذان العامين أن للسياسة وجه آخر غير الذي نعرفة وغير الذي نحاول تجاهله !! إن لها أوجهه لا تخشى أن تبيد شعباً بحالة إن أبيت مكنونها أو وقفت عدواً لنصوصها وللصوصها !! وبالفعل لم يكذب واضع هذا القانون العظيم الذي نص على :

( كي تنجح في السياسة .. فمن الضروري أن تدوس فوق مبادئك )
succeed in politics, it is often necessary to rise above your principles

كان يقال لي بأن شراء قناصة عسكرية أمر سهل جداً ، وأن التجارة في الخمور والإسلحة لدى بعض أولياء أمورنا شيء مُـحلل ومشروع سلفاً ، وأن فعل أي شيء دون الوقوف أمام نفوذ الدولة أمر يمكن التغاضي عنه .

لعلي نسيت أنني أنحدر من نسب ٍ له حساسيته ونفوذة في دولتنا !! فمن جهه كنت غير مُـدرك بأن الحقد ونار الضغينة يمكن أن تستمر على مدى 10 سنوات أو يزيد !! ومن جهه ثانية لم أكن متافن ٍ في معرفة أصول اللعبة وقوانينها المنحطة ..
سجل يا زمان الغدر أن القلوب لا مكان لها في هذه الحياة ، وأن مصير كل إنسان على نياته أن يـُغتال أو تصيبه آفاة من آفات مجاري السياسة التي نعيش فيها !!

ويقال في الأخير : ( ........ نعتذر عن الخطاء البشري الغير مقصود ، وعن الإدانة غير المبررة والتي صُدرت في لحظة طيش وأنكسار أمني ، وما كان ليحصل هذا لولا وجود سلاح القناصة بحوزة الشاب ، ولولا الظروف الأمنية المتوترة التي كانت تشهدها البلاد أثناء الحرب الشمالية بصعدة . وكلنا خطائون وخير الخطائين التوابين ...... ) ؛