الخميس، 13 مايو 2010
لما نعيش حياتنا في كذبة ؟
الخميس، 11 سبتمبر 2008
على قلبي مشيت !!

على قلبي مشيت ،،
كأن قلبي طريقٌ ، أو رصيفٌ ، أو هواء ،،
فقال القلبُ : أتّعَبَني التماهي مع الأشياء ،،
وانكسر الفضاء ...
أين نمضي ولا أرض هنا .. ولا سماء !!
وأنت تطيعني ، مـُرني بشيء ..
وصوبني لأفعل ما تشاء ،،
فقلت له : نسيتك مذ مشينا ..
فأنت عِلتي وأنا النداء ،،
تمرّد ما استطعت عليّ ، واركض ،،
فليس وراءنا إلا الوراء !
الأربعاء، 10 سبتمبر 2008
ليتني حجر !!
لا أحنُ إلى أيّ شيء ٍ ،،
فلا أمس ِ يمضي ، ولا الغدُ يأتي ،،
ولا حاضري يتقدم أو تيراجع ،،
لا شيء يحدث لي !!
ليتني حجر ،،
ليتني حجر ٌ ما ليصقلني الماء ،،
أخضرُّ .. أصفرُّ ...
أُوضع في حُجرة ٍمثل منحوتة ،،
أو أوضع في مادة لانبثاق الضروري ..
من عبث اللا ضروري ،،،
يا ليتني حجر ٌ ،،
كي أحنّ إلى أي شيء !
الأحد، 17 أغسطس 2008
الكمال كفاءة النقصان ،،
الوقت طار ، ولم أطِر معه ،،
توقف !
لم أكمل عشائي بعد ..
لم أشرب دوائي كُله ..
لم أكتب السطر الأخير من الوصية ..
لم أُسدد أي دين للحياة ..
لقد رأتني جائعاً قرب السياج ..
فأطعمتني حبةً من تينها ،،
ولقد رأتني عارياً تحت السماء ..
فألبستني غيمةً من قطنها ،،
قالت : تـَعَلّمني تجـِدُني في انتظارك !
قـُلت : شكراً للحياة ، فإنها هِبة وموهبة ،،
تـَعلّمت الحياة بما استطعت من الشقاء ..
وعلّمتني كيف أنساها لأحياها ،،
فأتى الموت متطفلاً يخاطبني :
لا تنسني فأنا أخوها ،،
قـُلت : أُمـُكُما سؤالٌ غامضٌ لا شأن لي فيه ...
وطار الموتُ من لُغتي إلى أشغاله ،،
تحيى الحياة ..
هتفت حين وجدتُها عفويةً فطريةً ،،
تلهو وتضحك للهواء .. تُحبنا ونـُحبها ..
وتكون قاسيةً وناعمةً ، وسيدةً وجارية ..
لكنها لا تبكي على أحد ،،
فلا وقت لديها لذلك ،،
تدفن الموتى على عجل ،،
وترقص مثل غانية ،،
وتنقص ثم تكتمل ،،
الكمال كفاءةُ النقصان ،،
والذكرى هي النسيان ،،
ولكني لعبت مع الحياة كأنها كرةٌ ولعبة يا نصيب ..
لم أفكر مرةً باللغز : ما هي ؟
كيف أملأها وتملأني ؟؟ - تساءلت وقد رأيتُ الموت يتركني على مهلي - لأسأل ..
وانتظرت الوقت ..
قلت : غداً سأمعن في السؤال ، عن الحياة ..
لكني لم أجد وقتاً،،
لأن الوقت راوغني وغافلني ... ثم طار !!
ولكن هناك بعض التعديلات في بعض نصوصه بإجتهاد مني
صـــدام الخــميسي
الجمعة، 15 أغسطس 2008
إجازة قصيرة ، محمود درويش
أرى جسدي هناك ،،
ولا أُحسُ بعنفوان الموت ،،
أأنا الفقيد أم الوليد ؟
صدقتُ أني مِتُّ يوم العيد ،،
قُلتُ : عليّ أن أُوصي بشيءِ ما ،،
فلم أعثر على شيء ...
وقلتُ : عليّ أن أدعو صديقاً ما ،،
أو حبيباً خُيل إليّ حنانه ،،
لأخبره بأني مِتُّ ..
لكن لم أجد أحداً ...
وقلتُ : عليّ أن أمضي إلى قبري لأملأه ،،
فلم أجد الطريق إليه ،،
وظلَّ قبري خالياً مني ،،
أن أكتب السطر الأخير على الظلال ،،
على هذا السرير الذي شهد النزال ،،
فسال الدمع فوق الحروف ...
قلتُ : عليَّ أن آتي بفعلٍ ما ،،
هنا ، والآن ..
لكن لم أجد عملاً يليق بميّتٍ ..
فصرختُ : هذا الموت لا معنى له ،،
عَبَثٌ وفوضى في الحواس ،
ولن أُ صدّق أنني قد متُّ موتاً كاملاً ،،
فلربما أنا بين الموت والحياة ،،
وربما أنا ميتٌ متقاعد ،،
يقضي إجازته القصيرة في الحياة !!
----------------------------------
الذي توفاه الأجل يوم السبت الموافق 9-8-2008م إثر عملية قلب مفتوح ...
الذي يدقق في السطور سيجد أن هذه القصيدة تشبه آواخر قصائد درويش ، وإني والله لمست في هذه القصيدة بعضاً من جروحي ، وهذا ليس بالغريب .. فإني قد أدمنت قراءة شعر هذا الإنسان الميت منذ عام تقريباً . إنه بالفعل يشبهني ، أو بالأصح .. كان يشبهني ..


رحمه الله عليك يا محمود درويش ، وأسكنك فسيح جناته .. فقصائدك النثرية ستكون مشعلاً يضيء لي الدرب الذي انحرفت عنه ، ويكفي أنك دخلت التاريخ أيها الشاعر النابغة ...
الجمعة، 3 نوفمبر 2006
أيها السائح ؛؛

قصيدة ( أيها السائح )
طفولتي بعيدة.. وكهولتي بعيده..
وطني بعيد.. ومنفاي بعيد
أيها السائح
أعطني منظارك المقرِّب
علَّني ألمح يداً أو محرمةً في هذا الكون
تومئ إليّ
صؤّرني وأنا أبكي
وأنا أقعي بأسمالي أمام عتبة الفندق
وأكتبْ على قفا الصورة
هذا شاعرٌ من الشرق
ضعْ منديلك الأبيض على الرصيف
واجلسْ إلى جانبي تحت هذا المطر الحنون
لأبوح لك بسر خطير
اصرفْ أدلاءك ومرشديك
والقِ إلى الوحل.. إلى النار
بكل ما كتبت من حواشْ وانطباعات
إن أيّ فلاح عجوز
يروي لك .. بيتين من العتابا
كل تاريخ الشرق
وهو يدرج لفافته أمام خيمته
الجمعة، 6 أكتوبر 2006
لماذا أكتب ؟ ، نزار قباني

كي أفجر الأشياء والكتابة انفجار
أكتب ..
كي ينتصر الضوء على العتمة
والقصيدة انتصار
أكتب..
كي تقرأني سنابل القمح
وكي تقرأني الأشجار ..
أكتب ..
كي تفهمني الوردة والنجمة والعصفور
والقطة والأسماك والأصداف والبحار
أكتب ..
حتى أنقذ العالم من أضراس هولاكو
ومن حكم الميليشيات
ومن جنون قائد العصابة
أكتب ..
حتى أنقذ النساء من أقبية الطغاة
من مدائن الأموات
من تشابه الأيام
والصقيع والرتابة
أكتب ..
حتى أنقذ الكلمة من محاكم التفتيش
من شمشمة الكلاب
من مشانق الرقابة
أكتب... كي أنقذ من أحبها
من مدن اللاشعر واللاحب والإحباط والكآبة
أكتب... كي أجعلها أيقونة
أكتب... كي أجعلها سحابة






