Adam Lambert - No Boundaries
Found at No Boundaries on KOhit.net

الجمعة، 31 أكتوبر، 2008

رسالة أمل ، فهل من معين ؟



محبط عندما تتحطم امنياتك التي من حداثة أسنانك تكافح لتحقيقها
وما هي إلا لحظات وتجدها حطاماً أمامك
وتجلس وقد وضعت يديك على خديك تعلو شفتيك إبتسامة الأسى والحزن
وفي وجهك ملامح الدهشة
وقتها تحاول أن تقتل هذه اللحظة
وتحرقها وتنثر رمادها
لكي تغيب عن مخيلتك
ولكنها تظل تسامرك وتزيد حطامك تهشيماً
تصرخ بصمت ... أو بأعلى صوتك
ما الذي حدث ؟
ولا جواب مقنع ...
وقتها يا عزيزي إصفق بيديك ليس حسرةً على ما حدث
بل صفقة إنتصار ..
نعم .. إنتصار .. لأنك كافحت ووصلت ولو إلى بداية المشوار
صحيح أنك فشلت ونهضت وفشلت وقاومت وفشلت ثم تعبت ،
لكنها علامة جيدة
المهم أنك فعلت شيئاً
ووصلت وسوف تصل وأنا متأكدٌ من ذلك

دام أنك سهلت كل الصعوبات سابقاً ..
فتستطيع أن تُعبدها مستقبلاً
إحمل ذلك الحطام واجمعه .. وابدأ رحلة العودة لأمجادك
واجعل من ذلك الحطام أمنية وحلم تسعى له من جديد
حطم الفشل وأحرقه وانثر رماده وودعه
وقل له إلى لا عودة وقبل ذلك كله

(( استعن بالله العزيز وتوكل عليه ))

الكاتب : خالد علي حنشل
---------------------------------------

بهذه السطور توصلت إلى حل ..
سأجمع أشلائي ..
لكني لا أتعهد بأني سأرقعها بدقه ..

فمعضم تلك الأشلاء قد صار رماداً بعد أن حُرق في جهنم الحياة ..
لكني أسأل الله أن يكون في عوني ..
سأحاول وأعرف أني سأفشل .. لكني أتمنى أن أجدّ أحلامي
وآمالي تطفوا على النهر الذي غرقت فيه ..

أعرف حظي جيداً ، فهل من أمل ؟ هل من منقذ ؟
كم أتمنى أن لا يخيب ظني أكثر في هذه الحياة ..
سأتوارى مجدداً خلف الستار ، منتظراً علامة أو حتى كلمة أمل ..
لكن أرجوا ألاّ تتأخر تلك الكلمة ؛؛
فكم أنا محتاج إلى من كان بالأمس سنداً لي وجوهر وجودي ..
ظلمتني الدنيا يوماً ولكن عاجلاً أو آجلاً ..
سيأتيني الزمان بخيارين لا ثالث لهما ..
إما أن أجد ضالتي وتعود المياة إلى مجاريها ،،
أو أن أظل وسط مستنقات الضياع إلى الأبد ..
إنما سأنتظر لمسة عطف تنتشلني ..

***

شكراً لك يا أستاذ خالد
وكم أحببت منك تلك السطور ..
فقد وصفت مالم يستطع القلم شرحه في آلالاف الاوراق ..
دمت للجميع صديقاً مخلصاً ..


صــدام الخــميـسي...

السبت، 13 سبتمبر، 2008

نجاح باهر ، ومستقبل زاهر !!!




ها أنا اليوم أُطأطِئُ رأسي وللفشل الذريع أنحيت ..

فلا عاد النجاح همي ،ولا من رسوبي استحيت ..

ماذا أفعل ببقايا روحي ؟ ألا تفهموا أني بليت !!

منايَ أن أُدفن ببقايا كفن ٍ بشرني أني انتهيت ..

مهما تباطؤ لومهم عني فحسبي أني مشيت ..

ليتني حجر أو شيء غريب لأنسى ما جنيت ..



وبهذا تأكدت أنه ...


لا شيء لا يمكن تجربته في هذه الحياة ؛ لا شيء !


الخميس، 11 سبتمبر، 2008

على قلبي مشيت !!





على قلبي مشيت ،،
كأن قلبي طريقٌ ، أو رصيفٌ ، أو هواء ،،

فقال القلبُ : أتّعَبَني التماهي مع الأشياء ،،
وانكسر الفضاء ...
أين نمضي ولا أرض هنا .. ولا سماء !!
وأنت تطيعني ، مـُرني بشيء ..
وصوبني لأفعل ما تشاء ،،

فقلت له : نسيتك مذ مشينا ..
فأنت عِلتي وأنا النداء ،،
تمرّد ما استطعت عليّ ، واركض ،،
فليس وراءنا إلا الوراء !

الأربعاء، 10 سبتمبر، 2008

أهلاً رمضان ،،

نعم نعم أعلم أنني تأخرت في نشر ما كتبته عن هذا الشهر المبارك وما يربط رمضان بي وبحياتي شخصياً وللأسف لا أحمل اليوم الكثير من الكلمات فما يشغل بالي هذه الأيام ونحن في اليوم التاسع من هذا الشهر الفضيل أشياء كثيرة وأمور ازدحمت بمخيلتي وفِكري لدرجة أنني ما عدت أستطيع ترتيبها أو أنجازها في وقت قياسي كما كنت أفعل ..

حتى طريقة تعبيري وأسلوبي في الطرح قد تغيرت ، ويقولون لماذا بات أسلوبك ميالاً للبرودة وعدم الإطناب !! مهلاً يا احبائي فأنا في طريقي للشرح .فرمضان هو بداياتي لمعظم أهم أحداث حياتي صغيراً ومراهقاً وشاباًعلى حدٍ سواء ، إنني فقط لا أجد الوقت لكي أمزج طفوله مبتكرة أخذت الآمال صاحبها بإتجاه الأحلام وما تلاه من تجارب مراهق تعلم أن من كثرة أخطائه وعتابه إلى وعــد فتك بقلبه كالرعد أو هي كانت قنبلة موقوته زُرعت بقلبه سهواً .. وأدت إلى إنهاء أسطورة شخص من الخيال كان يدعى فيما مضى اسطورة ..

لم أنسى أن هناك من يستحق أن أبارك له قدوم هذا الشهر الكريم ، وهذا تصميم أنجزته غصباً عني لأجل إضحاء حُله اعتدت تقديمها سنوياً في مثل هذه المناسبة .. و إن شاء الله سألبي طلب أخي وصديقي عادل وأقوم بتغيير شكل المدونة نوعاً ما ...

وشكراً جزيلاً لأنني وجدت آذان صاغيه حين طلبت من البعض عدم الرد على اي موضوع من مواضيع المدونة هنا .. واكرر التوضيح بهذا الشأن . لا أريد تجريحاً لأحد .. ولا أريد أي بغضاء بين أصدقائي وأحبائي ..

ولن أطيل عليكم .. شهركم مبارك وكل عام وأنتم بخير .. وتقبل الله صيامكم وقيامكم وأعاننا الله على بذل الطاعات في كل يوم من أيام رمضان الكريم




أضغط الرابط لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

http://farm4.static.flickr.com/3125/2843635551_a91c7e5282_o.jpg

وكل عام والجميع بخير ...

والسلام ختام ؛؛

AD

ليتني حجر !!

لا أحنُ إلى أيّ شيء ٍ ،،

فلا أمس ِ يمضي ، ولا الغدُ يأتي ،،

ولا حاضري يتقدم أو تيراجع ،،

لا شيء يحدث لي !!

ليتني حجر ،،

ليتني حجر ٌ ما ليصقلني الماء ،،

أخضرُّ .. أصفرُّ ...

أُوضع في حُجرة ٍمثل منحوتة ،،

أو أوضع في مادة لانبثاق الضروري ..

من عبث اللا ضروري ،،،

يا ليتني حجر ٌ ،،

كي أحنّ إلى أي شيء !

السبت، 23 أغسطس، 2008

شيء غريب




قد تجد نفسك في يومٍ ما أسطورة ، أو بطلاً من الأبطال ، أو حتى نجم يسابق الكويكبات الصغيرة ، لكنك تشعر أنك لا تزال غريباً بين الناس ، حين ينظرون إليك بنظرة مختلفة عن الآخرين ، حين تمجدك ألسن وتحتقرك ألسن ،و حين تشتم من أفواههم روائح المكر والدهاء ، أنت مميز .. لكن لا أحد يدرك ذلك .


ترى بعينيك الجليد يذوب إلى جداول صغيرة ، وترى أرواح المياه تتصاعد إلى السماء ، منظر فتان .. لكن من يعلم بوجوده ؟؟ ما أجملكِ أيتها السماء وما أجمل زرقتكِ الآخذة في التراكم ، يا له من فضاء واسع ، ويا له من شفق يتموج من قرص الغروب ، أظنني الآن بخير .

مال هؤلاء البشر يحقدون عليّ ؟ هل يعلمون أني أحبهم ؟! مهلاً لا تؤذوني ، أنا صديق .. لماذا الجفاء ؟ لماذا نصّب العتمة ولدينا ضياء ؟ لماذا كل هذا الخبث والقبح والهراء ؟ كل هذا لأني غير البشر ؟؟ ، لا ترحلي أيتها السماء الزرقاء ، لا ترحلي الآن ، خذيني معكِ .. إلى مبسم النور والصفاء ..

لا ترحلي الآن أرجوكِ ، ماذا لو أتى الظلام ..؟ و الرياح هوجاء ، ولكنكِ أيتها السماء لا تزالين يقضه لأجلي ، ما أجملكِ أيتها اللآلئ المبعثرة ، ليتني أملك منكن واحده ، كي تبقى بيدي إلى الأجل الغريب ..

يظنون أنك قضيت حتفك وسط السجون ، أو أنك مخرف مجنون ، يظنون أنهم يعلمون ...
هم لا يدرون شيئاً ولن يدرون ، حتى أنتي أيتها السماء المليئة بالأحباء ؛ إنه جرح بالقلب مدفون ، ذكريات سفرٍ وسط الأدغال والغيوم ، غابت عنها الأحلام والآمال ، وهواء يتداخل رئتاك ببطئ ، ونظره مباشرة تسحق الصخور ، وغضب يشتعل في العيون ..
ويظنون أنهم يعلمون ..!!

فاتني القطار وسط الزحام ، وتغيبت عن موعدي مع الأحلام ، ونزحتُ إلى مهجرٍ يُبعد عني المآسي والآلام ، كنت سجيناً رغم حريتي ، وكنت مكبلاً رغم حركتي ، لن أنسى أني أحببت وحدتي .. لا يأتي يوم إلا والفرصة مواتية للهروب ، تنهض مرفوعاً الرأس ، تخطط ، تنتظر .. تم تنقض ؛ تقول في نفسك : نعم ، إنها الحرية من هذا السجن إلى الأبد .. غير أن شيءً غريب يجعلك تتراجع عن إكمال المسير، إنهم من تحاول أن تخلص إليهم وأن تـُظهر مدى حبك لهم ؛ تفشل الخطة ، وما إن تعود إلى جناحك المظلم ، لا تجد إلا الصفعات والكلمات تخترق جفونك الضمأه ،

كنت أتعجب ، أي نوع من السفلة كنت أنا ؟ لم يكن أحداً هناك ليلومه ، أعلم أني لست أكثر الأشخاص سحراً في العالم ، لكن أخبروني .. ألم يكُنّ هناك أحد ؟! ..
ماذا ؟ .. آلا يوجد أحد ؟! لا أزال مؤمناً بأني سأجد شعلتي التي أسقطتها ، وسأعود للدرب من جديد ، أو لعلي سأنتظر معجزة تصلح كل شي !!

الأحد، 17 أغسطس، 2008

الكمال كفاءة النقصان ،،


الوقت طار ، ولم أطِر معه ،،
توقف !
لم أكمل عشائي بعد ..
لم أشرب دوائي كُله ..
لم أكتب السطر الأخير من الوصية ..
لم أُسدد أي دين للحياة ..

لقد رأتني جائعاً قرب السياج ..
فأطعمتني حبةً من تينها ،،
ولقد رأتني عارياً تحت السماء ..
فألبستني غيمةً من قطنها ،،
ولقد رأتني نائماً فوق الرصيف ..
فأسكنتني نجمةً في صدرها ،،

قالت : تـَعَلّمني تجـِدُني في انتظارك !
قـُلت : شكراً للحياة ، فإنها هِبة وموهبة ،،
تـَعلّمت الحياة بما استطعت من الشقاء ..
وعلّمتني كيف أنساها لأحياها ،،

فأتى الموت متطفلاً يخاطبني :
لا تنسني فأنا أخوها ،،
قـُلت : أُمـُكُما سؤالٌ غامضٌ لا شأن لي فيه ...
وطار الموتُ من لُغتي إلى أشغاله ،،

تحيى الحياة ..
هتفت حين وجدتُها عفويةً فطريةً ،،
تلهو وتضحك للهواء .. تُحبنا ونـُحبها ..
وتكون قاسيةً وناعمةً ، وسيدةً وجارية ..
لكنها لا تبكي على أحد ،،
فلا وقت لديها لذلك ،،
تدفن الموتى على عجل ،،
وترقص مثل غانية ،،
وتنقص ثم تكتمل ،،

الكمال كفاءةُ النقصان ،،
والذكرى هي النسيان ،،
ولكني لعبت مع الحياة كأنها كرةٌ ولعبة يا نصيب ..
لم أفكر مرةً باللغز : ما هي ؟
كيف أملأها وتملأني ؟؟ - تساءلت وقد رأيتُ الموت يتركني على مهلي - لأسأل ..
وانتظرت الوقت ..
قلت : غداً سأمعن في السؤال ، عن الحياة ..
لكني لم أجد وقتاً،،
لأن الوقت راوغني وغافلني ... ثم طار !!


مُـقتبس من آخر كتابات الشاعر العظيم ( محمود درويش )
ولكن هناك بعض التعديلات في بعض نصوصه بإجتهاد مني

صـــدام الخــميسي

الجمعة، 15 أغسطس، 2008

إجازة قصيرة ، محمود درويش


أرى جسدي هناك ،،
ولا أُحسُ بعنفوان الموت ،،
أو بحياتي الأُولى ،،
كأني لستُ مني .. من أنا ؟
أأنا الفقيد أم الوليد ؟

صدقتُ أني مِتُّ يوم العيد ،،
قُلتُ : عليّ أن أُوصي بشيءِ ما ،،
فلم أعثر على شيء ...
وقلتُ : عليّ أن أدعو صديقاً ما ،،
أو حبيباً خُيل إليّ حنانه ،،
لأخبره بأني مِتُّ ..
لكن لم أجد أحداً ...
وقلتُ : عليّ أن أمضي إلى قبري لأملأه ،،
فلم أجد الطريق إليه ،،
وظلَّ قبري خالياً مني ،،

وقلتُ : عليَّ واجبُ أن أؤدي واجبي ..
أن أكتب السطر الأخير على الظلال ،،
على هذا السرير الذي شهد النزال ،،
فسال الدمع فوق الحروف ...

قلتُ : عليَّ أن آتي بفعلٍ ما ،،
هنا ، والآن ..
لكن لم أجد عملاً يليق بميّتٍ ..

فصرختُ : هذا الموت لا معنى له ،،
عَبَثٌ وفوضى في الحواس ،
ولن أُ صدّق أنني قد متُّ موتاً كاملاً ،،
فلربما أنا بين الموت والحياة ،،
وربما أنا ميتٌ متقاعد ،،
يقضي إجازته القصيرة في الحياة !!


----------------------------------

كتبتها في اليوم الرابع من وفاة الشاعر الكبير الأديب الفلسطيني / محمود درويش
الذي توفاه الأجل يوم السبت الموافق 9-8-2008م إثر عملية قلب مفتوح ...

الذي يدقق في السطور سيجد أن هذه القصيدة تشبه آواخر قصائد درويش ، وإني والله لمست في هذه القصيدة بعضاً من جروحي ، وهذا ليس بالغريب .. فإني قد أدمنت قراءة شعر هذا الإنسان الميت منذ عام تقريباً . إنه بالفعل يشبهني ، أو بالأصح .. كان يشبهني ..



رحمه الله عليك يا محمود درويش ، وأسكنك فسيح جناته .. فقصائدك النثرية ستكون مشعلاً يضيء لي الدرب الذي انحرفت عنه ، ويكفي أنك دخلت التاريخ أيها الشاعر النابغة ...

صــــدام الخــمـيسـي ،،،

الثلاثاء، 29 يوليو، 2008

إلى أصدقائي ..

في دنيا لا تتوقع منها إلا القهر والظلم ، تجد أحياناً أنك في حياة أخرى غير التي تعرفها ، حين يحيط بك الأصدقاء الأوفياء ويغمرونك بعطفهم وحبهم الدافئ ، تنسى أحزانك وهمومك قليلاً ، وتدع الفرحة تدخل من خلالك دون أي عناء ، لكنك تعلم في صميم قلبك أن كل واحدٍ منهم يعاني ، لا يوجد أي إنسان مرتاح البال، ورغم كل هذا فإن جو الإخاء الممزوج بالعطاء يجعلك تطمئن وتثمل اطمئناناً لدرجة أنك تقنع نفسك بأن الحياة تبتسم لك من جديد ، لكن مع الأيام تأتي طامة كبرى تغير نظرتك الوهمية لهذه الحياة وتجعلك تـُبصر زيفها بكل وضوح ، يوم تكون في الشـِدة ، يوم تعتصر الآلام مع دماء قلبك ، همّ وغمّ وشعور يجعلك تتساءل ...

أين هم أصدقائي ؟ أين هم خِـلاني ؟ أين من شاطروني سعادتي وهنائي ؟ بل .. أين هم إخوتي ؟؟ أين هم من يدّعون أنهم من شحمي ولحمي ؟ حينها تتذكر ذاك الكلام الذي لم تـُحبذه يوماً أُذناك ، أن الصديق الحقيقي هو من يقف معك وقت الشِدة ، أن أخوك من صَدَقك لا من صدّقك ، أن أخاك وصديقك لن ينفع ولن يشفع ما دامت أُخوته وصداقته بنية المصلحة أو الصـُحبة السطحية .

حين تذهب للبحث عنهم ، لا تجدّ الوجوه التي اعتادتها عيناك ، ولا تقطر من أفواههم غير الأعذار والمشاغل التي تبرر ابتعادهم عنك ؛ ساعتها .. لا تدري أتحقد عليهم وتتركهم للأبد !! أم تنقض عليهم وتمزقهم إرباً !! لكن ذلك لن يشفي غليلك ولن يمسح دموعك ؛ في لحظة تخلى عنك الجميع .. تـُراك ماذا ستفعل ؟؟

يعلموننا في المدارس أن الوَحْدَةُ خير من جليس السوء ، وأن لا نسأل عن المرء بل نسأل عن قرينه ، وأنه يـُظن بالمرء ما يُظن بخليله ، وأن جليس السوء إما أن يحرق ثيابك أو أن تشمّ منه ريحاً خبيثة ... كل هذا وأكثر ولكني بـِت ألومهم على هذا ، فإني والله أرى جـُلساء السوء بعضهم لبعض ، متكاتفين ومتفقين بل ولا يمكن التفريق بينهم ، حتى أثبتوا لأنفسهم ولنا أن الصداقة الحقيقية ليست حكراً على الأتقياء فقط .

لولا أن إرادة الله تحكم مصير أمثالي ، ولولا لطفه بي وسـِتره لما كنت أكتب هنا من جديد ، البعض قد ملّ من قصصي التي لا تحدث إلاّ في الخيال ، والبعض الآخر قد سأم تأثري بكل تجربة خُضتها ، حتى في آخر تجارب أعلنت فيها استسلامي وهروبي .. لكن هناك بعض الأرواح التي لا زالت تحلق من حولي قدر إمكانها ، كأنهم يريدون أن يقولوا لي نحن لم نتخلى عنك ولن نتخلى عنك وحتى إن كُنت بعيداً عنا ..

لا تقولوا عني غير مكترثٍ بكم ، ولا تظنوا أنني شمرت عن ساعدي معلناً نزالكم ، ولا تفسروا كلماتي الهوجاء كسيوفٍ تبحث عن مبارزٍ لها ، بل إني تمنيت لو أن الجميع طعنني في ظهري كي أُقنع نفسي بأني وحيدٌ في هذه الحياة , في كل مرة كنت أقع في أفخاخ الحاقدين أو مصائد الأنذال أقول لنفسي هاأنت وحيد لا يقف بجانبك أحد ، واجه مصيرك لوحدك وأخضع للواقع فلا فائدة من المقاومة ؛ غير أن الحق يـُقال ؛ كان من الممكن أن أكون ميتاً ، كان من الممكن أن أكون الآن في السجن ، كان من الممكن أن أفقد عقلي ، كان من الممكن أن أعود للسجن من جديد ، كان من الممكن أن أُغتال ، كان من الممكن أن أخضع وأموت مقهوراً ، كان من الممكن أن تتشرد عائلتي أمام ظلم أقاربي ، كان من الممكن أن أكون متشرداً أو ضائعاً بين أولئك المجانين الذين يتخبطون في الشوارع ، كان من الممكن أن يضيع مستقبلي (الضائع) ويزداد انكساراً فوق انكساره ، كان من الممكن أن أحتفل بعيد ميلادي وحيداً باكياً حظي التعيس ... بدون أي إطناب إن مجرد تذكري لكل تلك الأحداث يجعلني مقدراً جميلكم وتعبكم معي ، يا للسخرية !! حتى كلماتي عادت لتخونني في مثل هذه المواقف .. ما كنت لأعود لولا وقوف أولئك القـِلة الذين كبروا في عيوني مع كل ثانية خضتها معهم .. كُنت لأسميها شفقة منهم لكن كل ما كان يدور من أحداث وكل ما كان يصدر منهم وكل حرف نطقت بها ألسنتهم وأفواههم لم تكن كذلك ، بل إني في ظلام السجن كنت أنظر للسقف وأتذكر كل كلمة كانوا يقولونها عني يوم الاستشهاد بي ..

ما عـُدت أعرف ماذا أسمي نظرتهم وحبهم لي ، إن قلت الوفاء فالوفاء أقل من أن يصفهم ، إن قلت الأُلفة فالأُلفة تؤدي للمحبة والمحبة أنواع وأكثرها خيانة ، إن قلت الإخاء .. ياااااه ما أجمل هذه الكلمة على سمعي ونطقي ، الإخاء !! لا أعتقد ذلك ، بدليل أن أخي من أمي وأبي لم يقف بجانبي يوماً إلاّ بغرض المصلحة فقط بل والذي يدعو للتعجب أنه كان المسبب الأول لثلاث قضايا تحملتها أنا بدلاً منه .. لا أدري ماذا أقول أو كيف أصف مشاعري تجاههم ! فكما يقال : { إذا صُنْتَ المودة كان باطنها أحسن من ظاهرها } ، وإني على بينه من أنه سيأتي يوم يقرأ فيه أحفادنا هذه السطور ولكنهم لن يفهموها إلا وقت الاختبار الحقيقي ، بمعنى آخر { عند الشدائد تعرف الإخوان } وأنه ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق – ولكن – أين هو ذلك الصديق الذي يستحق تلك التضحية ؟؟ ..

ولا يسعني إلا أن أحمد الله العلي القدير الذي وهبني فـُرصة جديدة للنظر لكل ما حولي بنظره أخرى مختلفة ، وإني رغم ما أعانيه من آثار وأضرار تعرفونها أعدكم بشيء ربما قد تظنوه غريباً ، لكني في السابق تعلمت أن الحياة تـُخبئ لكل إنسان حيّ قصة لابدّ أن يكون بطلها ولابدّ أن يذوق فيها طعم المـُر من كأسه . أعدكم أن أبذل كل ما في وسعي لرد المعروف والجميل لكل واحدٍ فيكم وهذا دينٌ عليّ إلى يوم القيامة ..

واعلموا أن كثرة العتاب تفرق الأحباب ، فنصيحة الصديق خير لك وبشارة تنظر منها لحبه وتقديره المـُنصب تجاهك ، وأسأل الرحمن الرحيم أن لا يأتي يوم أُنكر فيه أو أنسى أو أتكاسل أو أتجاهل معروف أحد منكم .. وأن لا يأتي يوم يطعنني فيه أحد منكم وحتى إن كان مـُضطراً ، فطعنة العدو تدمي الجسد أما طعنة الحبيب فتدمي القلب إلى الأبد ..

أخوكم وصديقكم ...




موجهه إلى :-
1- عمي الغالي .
2- والدتي العزيزة .
3- والدي .
4- أختي ذكرى .
5- خالتي انتصار .


وإلى أخوتي وأصدقائي :-
1- الشاعر المبهم ، المهندس : زكريا .
2- إحساس شاعر ، عادل .

وإلى أخواتي :-
1- ذكرى .
2- W.j

وإلى زملائي :-
1- غمـدان الـعـنـشلي .
2- منـصـور الـقـحيف .
3- عـلي الـغفـاري .

وإن نسيت أحداً فذكروني ، ولا تلوموني ولوموا ذاكرتي التي تخونني على الدوام ...

على أمل أن يجمعنا الوفاء والإخاء والمودة إلى يوم يُحشر كُل واحدٍ مِنا مع من أحب ...


والسلام ختام ؛؛؛

الأحد، 27 يوليو، 2008

إلى أين تمشي ؟

كان يوماً حزيناً ، كنت فيه مكتئباً وحزيناً بشدة ، بل ومهموم بما كان يحصل لي من مشاكل ومصائب لا طائل منها إلا كراهية الحياة وبغض العيش فيها ، كنت وحيداً كما أحب أن أكون ، ما لبثت أن أتتني فجأة تلك الأحاسيس التي تدعوني لأن أكتب أو أنثر شيءً ، شعرت أنني أنا الشخص نفسه منذ أشهر ، فرحت و أمسكت قلمي وكتبت ما جال في خاطري في تلك الساعة ، ومن حُسن حظي أن ( العم سمير ) تدبر أمر نشر أكثر مقالاتي - الشعرية أو المـُعارضة أو الناقدة على حد سواء - و تم نشرها في ( جريدة الحرية) يوم 10 مارس 2008م .
الكسل بات جزء من معضم وقتي لأني مرهق جداً ، فلم يكن باليد حيلة غير أن آخذ الإسكانر وأقوم بإدخال مقصوصة كل ما قمت بكتابته في الصحف والمجلات خلال هذا العام .

عنوان القصيدة / إلى أين تمشي ؟



7-3-2008 م
9:25 م. (ت/ص)

الثلاثاء، 22 يوليو، 2008

بيان الداخلية !!

بيان وزارة الداخلية (1857)



(.... وإننا في ظل حكم قيادتنا الحكيمة نسعى لنشر الأمن والأمان والإستقرار في هذا البلد الآمن ، وهذا ما يفعله أفراد ومسؤولي وزارة الداخلية ممثلة بوزيرها ونائبه ، ونصدر هذا البيان رداً على الشكوى المقدمة بخصوص القضية المعلقة رقم ( 4753 ) المقيدة في آواخر العام 2006م تحت تهمة حيازة السلاح ........ )

أولاً ، لم يصدر هذا البيان إلا بعد إدراك الوزير ونائبة العواقب التي ستنجم عن وصول القضية ليدي القضاء الأعلى !!

وثانياً : (...
ونصدر هذا البيان رداً على الشكوى المقدمة ...) أضحكني هذا السطر كثيراً ، للاسف ليست شكوى بل هي دعوى مقدمة للمدعي العام شخصياً .

ثالثاً : (....
تحت تهمة حيازة السلاح ....) محاولة جيدة لنسف القضية !! التهمة الموجهة كانت (الإرهاب) أو كما هو مكتوب نصاً في ملف القضية { ...التعاون مع الجهات الإرهابية والمخربة مع حيازة سلاح عسكري غير مرخص .. }

رابعاً : خلال 17 عام من حكم رئيسنا اليمني علي عبد الله صالح ، ونحن في أمان واستقرار دون أدنى شك ، لكن هذا الأمان والاستقرار لا يتجاوز الأهداف السياسية للدولة ولحكومتنا الوطنية الشامخة !!.
خلال 17 عاماً ولا يزال الأمن والأمان والإستقرار هو الهراء الذي نسمعه ليل نهار !!! علمتني التجارب التي عشتها خلال هذان العامين أن للسياسة وجه آخر غير الذي نعرفة وغير الذي نحاول تجاهله !! إن لها أوجهه لا تخشى أن تبيد شعباً بحالة إن أبيت مكنونها أو وقفت عدواً لنصوصها وللصوصها !! وبالفعل لم يكذب واضع هذا القانون العظيم الذي نص على :

( كي تنجح في السياسة .. فمن الضروري أن تدوس فوق مبادئك )
succeed in politics, it is often necessary to rise above your principles

كان يقال لي بأن شراء قناصة عسكرية أمر سهل جداً ، وأن التجارة في الخمور والإسلحة لدى بعض أولياء أمورنا شيء مُـحلل ومشروع سلفاً ، وأن فعل أي شيء دون الوقوف أمام نفوذ الدولة أمر يمكن التغاضي عنه .

لعلي نسيت أنني أنحدر من نسب ٍ له حساسيته ونفوذة في دولتنا !! فمن جهه كنت غير مُـدرك بأن الحقد ونار الضغينة يمكن أن تستمر على مدى 10 سنوات أو يزيد !! ومن جهه ثانية لم أكن متافن ٍ في معرفة أصول اللعبة وقوانينها المنحطة ..
سجل يا زمان الغدر أن القلوب لا مكان لها في هذه الحياة ، وأن مصير كل إنسان على نياته أن يـُغتال أو تصيبه آفاة من آفات مجاري السياسة التي نعيش فيها !!

ويقال في الأخير : ( ........ نعتذر عن الخطاء البشري الغير مقصود ، وعن الإدانة غير المبررة والتي صُدرت في لحظة طيش وأنكسار أمني ، وما كان ليحصل هذا لولا وجود سلاح القناصة بحوزة الشاب ، ولولا الظروف الأمنية المتوترة التي كانت تشهدها البلاد أثناء الحرب الشمالية بصعدة . وكلنا خطائون وخير الخطائين التوابين ...... ) ؛