
الخميس، 4 يناير 2007
كبش العيد

الخميس، 19 أكتوبر 2006
جمال حواء الأبدي .

المرأة لها صفات عديدة ، ولها جوانب مديدة ، و كما لها المميزات الحسنة فإنها قد تتحول بتلك المميزات إلى عيوب ، فكل امرأة لها عقلها و تفكيرها ، ولكل امرأة أسلوبها و طريقتها ، فعندما نصف المرأة بالجمال فإننا نميز في الأمر نفسه بوضعنا حواجز و فوارق بين الصغيرة و الكبيرة ، بين البيضاء و السمراء .
و تلك العنصرية الغير مُضرة عند أي إنسان نشاء نشأة باردة ، أما لدى الإنسان الذي علمه الدهر أن المرأة كنز لا غِنا عنه ، فهو لا يكترث لتلك الفوارق السطحية ،، لماذا ؟!
لسببٍ بسيط آلا وهو أنه في حقيقة الأمر لا ينظر لذلك الجمال !! بل يلتمسه بقلبه و يشمه بروحه و يُحلله بأحاسيسه تجاه مصدر ذاك الجمال ،، أي جمال !!

هو بئر ليس بغريق ، مائه أكسير حياة أُخرى ، إنما لا يصل إلى هذا البئر أحد ؛ فقط من دخل من بوابته الرئيسي ، آلا وهي ( القلب ) .
قلب المرأة ، بستان أخضر فيه سِحر من أصناف الصفات ، فيه ورود رحيقها عَبق المشاعر ، يشُق ذاك البستان نهرٌ جارٍ ، يزود تربته بالعطف و الحنان ، بالحب و الأمان ، بالرقة و الجمال .
من الصعب أن يشرح المرء ذلك المكان ، لكن ليس من الصعب أن يأكل من ثمرِ شجره ، أو أن يلتمس من قطوف وروده ، أو أن يشرب جرعه من مياهه .

قد يقول البعض من الرجال : و ما الفائدة من جمال المرأة ؟
بكل بساطة ، لا معنى للجمال إلا عندما نفتقر إليه ، فإذا افتقرت المرأة لجمالها ، فإن جزء من تركيب نفسيتها و أحاسيسها سينهار ، كذلك بعض أصناف معشر الرجال !!
و لنأخذ الأمر بعقلانية أكثر ، فمن منكم معشر الرجال يرغب بما هو أدنى من الجمال العادي ؟
ولا أتعمد ذِكر القُبح أو بشاعة المنظر ، لأنه أحياناً يكون هذا الشيء مُقدر و محتوم وقوعه ، و يبقى الجمال الداخل الأسمى في نظر الإنسان المرهف .
{ أيهما أفضل ؟ }
من وجهه نظري فأنا أجد أن الجمالين الخارجي و الداخلي إذا ما اجتمعا في امرأة واحدة كان ذلك الأفضل ، فالجمال الداخلي كصفاء القلب و الطيبة و العاطفة القوية هي مُكمل للجمال الخارجي و أيضاً وِقاءً للروح من الكِبر و الهوس بالجمال الفاني .
من تدهورَ عنها الجمال الخارجي ، فهي نِعمة وليست نِقمة ، و كل امرأة لا تهتم جمالها إما أن تكون كثيرة الجلوس في البيت أو كثيرة العمل أو مهووسة بالعلم .
و الهوس بالعلم و التخطيط للمستقبل يكون عند الرجال أكثر أسباب الأبتعاد عن التأنق و الأعتناء بالمظهر الشخصي ، فمثلاً آينشتاين ، لم يكن مهتم بمظهره حتى أن شعره لم يكن يرتبه و كل صورة له مؤخراً شاهد على هذا النوع من الناس ، فهُم و بحسب علم النفس /
هُم أُناس متوسطون في الجمال ، يميزهم حِس الفُكاهة و الطرافة و قيمة عقولهم أكبر من أجسادهم .
---
الخميس، 5 أكتوبر 2006
مدافع رمضان
في كل شهر من أشهر رمضان الكريم ، تجمعنا روابط الإيمان ، و تحفنا أيادي العطف و التسامح ، و فضائل هذا الشهر الكريم كثيرة و معالمه عديدة ، اخترت لكم أشهر تلك المعالم و أشهرها على الإطلاق .
فمنذ أمتد نفوذ العثمانيين الأتراك داخل الدويلات الإسلامية باسم الخلافة ، و عادات استقبال رمضان و تقاليد إمضاء أيامه كما هي ، عدا بعض الأختلاف و التأثير الذي وضعه العثمانيين إما لحل مشكلة أو لأغراض أخرى ، و مع بدائية الماضي و حاجة الناس إلى طريقة تعلن لهم عن بداية رمضان ، و موعد الأفطار و السحور ، فقد لزم حل ذلك الإشكال من قبل الدولة العثمانية ، و عندها تم استخدام المدافع كوسيلة لأعلام الناس عن تلك المتطلبات الزمنية .
و تم تطبيق هذا الحل على سائر الدول الإسلامية الواقعة تحت سيادة العثمانيين ، و كما نعرف أن اليمن كانت أحد اجزاء الدولة العثمانية ، وقد ارسلت إليها المدافع من مصر ، ووُضعت في أماكن عالية كي يُسمع صوتها لمسافات طويلة .
أشهر مدفع في اليمن هو مدفع الإفطار في صنعاء ، والواقع في جبل نقـُم الشامخ ، و يساعد ارتفاع الجبل في إيصال صدى صوت المدفع إلى أكبر قدر من الناس و يصل مدى صداه العالي إلى 10 كيلو مترات أو أكثر .
و يتذكر أهالي صنعاء من كبار السن تلك العادة المميزة جيداً كلما ذهبوا لوصف أيام رمضان
في عهد الإمامة و ما قبل الثورة اليمنية .
و بقي رمضان ذو طابع فريد عند إطلاق تلك المدافع ، و اُتخذت عادة سنوية لعقود ،
و أدى سقوط الدولة العثمانية في الحرب العالمية الثانية إلى منع ذلك التقليد في بعض الدول
التي وقعت تحت يد الوصاية و أمثالها ، بينما استمر في بعض الدول إلى فترات متفاوتة .
في اليمن ، أُلغي ذلك التقليد بعد الثورة اليمنية و لأسباب عديدة كالأضرار التي يحدثها
إطلاق المدافع ، و دخول البدائل لتلك العادة كالساعات و التوقيت المحدد سابقاً .
و بعد عقود تم إعادة إحياء هذه العادة بقرار جمهوري صُدر قبل سنتين من الآن .
ولم يستخدم المدفع للأعلان عن وقت السحور و الإفطار فحسب ، بل للأعلان عن رؤية
و تشترك عدة دول في إحياء إطلاق مدافع رمضان على رأسها مصر و تركيا ، إلا انه
تم استبدال الذخيرة الحية بوضع البارود في بطن المدفع فقط ، تفادياً لأي أضرار مادية
أو خسائر بشرية كما في السابق .
و يضل رمضان هو الشهر الوحيد ذو المميزات الفريدة في أيامه ، وبعيداً عن صدى
المدافع ، أقول في الختام ، تقبل الله صيامكم و قيامكم ، و جعلنا من عتقاء النار .
و السلام ختام ...





