Adam Lambert - No Boundaries
Found at No Boundaries on KOhit.net
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 17 يوليو 2009

فلتنسوني ؛؛

اليوم ،،

أعلنت قسم السماء ،،

بحضورهم ،،

و في ساحة مليئة بالدماء ،،

غمست فيها أصابعي ،،

و علت صرخة حنجرتي ،،

لا للدنيوية ،،

ولا للعيش في الهباء ،،

منذ تفتح عيون الشمس ،،

و أنا الحزين مضجعٌ على فراشي ،،

لا أعرف عن الصبح غير السُبات ،،

كانت الدنيا مقفلة ،

معدمة ،،

و ممنوعة من الجري معي ،،

و لا زالت ،،

لكن ذلك انتهى ،،

لأنني لم اعد أُبالي ،،

لم أعد أكترث ،،

أرجعتها إلى وراء ظهري ،،

كي أعيش حياة البسطاء ،،

حياة بعيداً عن أُناسٍ ،،

رموني تحت كلماتهم ،،

كمن ضاع من حِجر أمه ،،

عن أُناسٍ ،،

بللوا أعينهم بدمع ٍ كاذب ،،

ليراءى لي حبهم المنافق،،

و عطفهم البارد ،،

و كلامهم المصطنع من المصلحة ،،

وجدت لي أميرة ،،

أحبتني بعيوبي ،،

أحبتني بغضبي المتفجر ،،

أحبتني ببساطة قولي و فعلي ،،

أسألوها ،،

كيف جرت بيننا كلمات الأخُوة ؟

كيف بنينا معاً جسر مودة ٍ ؟

أرتقنه من خيوط حروفنا ،،

ومن أوراق البنفسج فِراشه ،،

هي ،،

آنسه ضاقت بها الأماكن ،،

لم تجد في دنياها غير القلم ،،

و بضعة خليلات يشعرنها بالوجود ،،

أخاف ،،

أخاف أن أجرحها بلساني السليط ،،

أو أن أطعنها بكلامٍ سحيق ،،

يكفيني دمعة ضحكتها البريئة ،،

و شكواها الجريئة ،،

و سطورها العبقة المضيئة ،،

هي ،،

تكفيني خليلاً و رفيقاً ،،

تعبت من ذِكر أزهارٍ ذابلة ،،

ماتت روائحها بذهاب ألوانها ،،

ربما زرعوا أسمائهم في قلبي ،،

لكنهم حصدوا كثيراً ،،

حصدوا ثمار الوفاء ،،

ثمار الصدق و الإخاء ،،

و تركوني مجروح الكبرياء ،،

أنستهم مشاغلهم صديقاً ،،

أطرب آذانهم ضحكاً ،،

و شاركهم أحلى الغِناء ،،

فلتنسوني ،،

فقد بقيتم غُبارً في صحراء ،،

بعد أن منعت نفسي ريكم بالماء ،،

صارت أشجاركم مجرد عبثٍ ،،

تهوى يداي و عيناي أن تلحظه ،،

فلتنسوني ،،

فهاهي الدنيا تهيم بي ،،

في دهاليزها الشعواء ،،

و لازلت أجذف قاربي القديم ،،

على أمل أن أكون نجمة ،،

تتوهج شعاعاً في ذاكرة الأحياء ،،

و تبرق برقاً مزلزلاً ،،

في كُتب التاريخ و الأسماء ،،

أختم وعدي الموعود ،،

بتوديعكم جميعاً ،،

و إلى أن نلتقي في يوماً ما ،،


الجمعة, 13 اكتوبر, 2006

الأربعاء، 10 سبتمبر 2008

ليتني حجر !!

لا أحنُ إلى أيّ شيء ٍ ،،

فلا أمس ِ يمضي ، ولا الغدُ يأتي ،،

ولا حاضري يتقدم أو تيراجع ،،

لا شيء يحدث لي !!

ليتني حجر ،،

ليتني حجر ٌ ما ليصقلني الماء ،،

أخضرُّ .. أصفرُّ ...

أُوضع في حُجرة ٍمثل منحوتة ،،

أو أوضع في مادة لانبثاق الضروري ..

من عبث اللا ضروري ،،،

يا ليتني حجر ٌ ،،

كي أحنّ إلى أي شيء !

الجمعة، 15 أغسطس 2008

إجازة قصيرة ، محمود درويش


أرى جسدي هناك ،،
ولا أُحسُ بعنفوان الموت ،،
أو بحياتي الأُولى ،،
كأني لستُ مني .. من أنا ؟
أأنا الفقيد أم الوليد ؟

صدقتُ أني مِتُّ يوم العيد ،،
قُلتُ : عليّ أن أُوصي بشيءِ ما ،،
فلم أعثر على شيء ...
وقلتُ : عليّ أن أدعو صديقاً ما ،،
أو حبيباً خُيل إليّ حنانه ،،
لأخبره بأني مِتُّ ..
لكن لم أجد أحداً ...
وقلتُ : عليّ أن أمضي إلى قبري لأملأه ،،
فلم أجد الطريق إليه ،،
وظلَّ قبري خالياً مني ،،

وقلتُ : عليَّ واجبُ أن أؤدي واجبي ..
أن أكتب السطر الأخير على الظلال ،،
على هذا السرير الذي شهد النزال ،،
فسال الدمع فوق الحروف ...

قلتُ : عليَّ أن آتي بفعلٍ ما ،،
هنا ، والآن ..
لكن لم أجد عملاً يليق بميّتٍ ..

فصرختُ : هذا الموت لا معنى له ،،
عَبَثٌ وفوضى في الحواس ،
ولن أُ صدّق أنني قد متُّ موتاً كاملاً ،،
فلربما أنا بين الموت والحياة ،،
وربما أنا ميتٌ متقاعد ،،
يقضي إجازته القصيرة في الحياة !!


----------------------------------

كتبتها في اليوم الرابع من وفاة الشاعر الكبير الأديب الفلسطيني / محمود درويش
الذي توفاه الأجل يوم السبت الموافق 9-8-2008م إثر عملية قلب مفتوح ...

الذي يدقق في السطور سيجد أن هذه القصيدة تشبه آواخر قصائد درويش ، وإني والله لمست في هذه القصيدة بعضاً من جروحي ، وهذا ليس بالغريب .. فإني قد أدمنت قراءة شعر هذا الإنسان الميت منذ عام تقريباً . إنه بالفعل يشبهني ، أو بالأصح .. كان يشبهني ..



رحمه الله عليك يا محمود درويش ، وأسكنك فسيح جناته .. فقصائدك النثرية ستكون مشعلاً يضيء لي الدرب الذي انحرفت عنه ، ويكفي أنك دخلت التاريخ أيها الشاعر النابغة ...

صــــدام الخــمـيسـي ،،،

الأحد، 27 يوليو 2008

إلى أين تمشي ؟

كان يوماً حزيناً ، كنت فيه مكتئباً وحزيناً بشدة ، بل ومهموم بما كان يحصل لي من مشاكل ومصائب لا طائل منها إلا كراهية الحياة وبغض العيش فيها ، كنت وحيداً كما أحب أن أكون ، ما لبثت أن أتتني فجأة تلك الأحاسيس التي تدعوني لأن أكتب أو أنثر شيءً ، شعرت أنني أنا الشخص نفسه منذ أشهر ، فرحت و أمسكت قلمي وكتبت ما جال في خاطري في تلك الساعة ، ومن حُسن حظي أن ( العم سمير ) تدبر أمر نشر أكثر مقالاتي - الشعرية أو المـُعارضة أو الناقدة على حد سواء - و تم نشرها في ( جريدة الحرية) يوم 10 مارس 2008م .
الكسل بات جزء من معضم وقتي لأني مرهق جداً ، فلم يكن باليد حيلة غير أن آخذ الإسكانر وأقوم بإدخال مقصوصة كل ما قمت بكتابته في الصحف والمجلات خلال هذا العام .

عنوان القصيدة / إلى أين تمشي ؟



7-3-2008 م
9:25 م. (ت/ص)

السبت، 22 سبتمبر 2007

ولكنه النصيب ،،


بينما كنت أقلب بالصدفة في دفتري الذي لم ألمسه منذ خمسة أشهر ، ذاك الدفتر الذي حوا معظم أسرار حياتي إلى جانب مذكراتي .. خربشاته ، تأملاته ، و قصصه و أبحاثه التي لم تكتمل ، و قصائده التي نقشتها بعبقٍ من روحي .

بعدما قلبت فيه وصلت إلى آخر ما كتبته يداي ، من بينها هذه السطور ...

من ظلمه تضيء فيها شمعة صغيرة ،،

و بقلمٍ لا أكاد أميز لونه ..

أحاول أن أكتب لآخر مرة ،،

رغم الهموم التي أثقلت كاهلي ،،

بصبرٍ عتيق ،،

عاش على جلد السياط ،،

و على الفراق تلو الفراق ،،

حتى أعتاد الأمر ،،

أتنهد كثيراً هذه الأيام ،،

متبعاً ذلك باستغفار مرتل ،،

لا اعتقاداً بشيء ،،

بل عادة أفرطت فيها ،،

ما لبثت أن لاصقت شخصيتي ،،

عجباً !

كذلك هي ،،

نعم ، تلك الملاك المتناغمة روحها ،،

في تلك الليلة ،،

أول ليلة نامت فيه أعيننا كأحبه ،،

حين لحقني اعترافها المجلجل ،،

شعرت أنني سأقدم على الخطوة التالية ،،

نحو المصير المجهول ،،

هانت اللحظات قليلاً ،، وسرعان ما نبش القلب آلامه و ذكرياته ،،

ليذكرني بسيول الحب التي جرفتني معها ،،

وليحذرني من المصير نفسه ،،

الحب ،،

جُل ما تمنيته طوال أعوام ،،

يأتي إليّ بعد أن يئست !

لم لا !! هذا نصيبي ونصيبها ،،

و غداً نعرف الجواب ،،

هل كنا أحباب ؟

أُلفه سرقت قلبها نحوي ،،

و تشابهه أودع تناغم عجيباً ،،

آه ما أحلى تلك الأيام !

كأنها ساعات مضت ،،

أو كأنه حلم أيقظني منه الصباح ،،

كنت أعرف ولكني أتحايل على نفسي ،،

وها أنا سأعترف ،،

لقد كنت ذا دورٍ مهم في المسرحية ،،

سنة الحياة ،،

وها هي تنهي تجربتها الأولى ،،

كما جربها غيرها من البشر ،،

حسبتني قادراً على تفادي هذا المصير ،،

ولكنه النصيب ،،

تارة يخطئ وتارة يصيب ،،

الأحد، 24 ديسمبر 2006

النجمة الساطعة ؛؛

لقدري المجهول ،،
أجمع أصداف السماء حافياً ،،
و أمواج النسيم تصافح وجهي ،،
أثمل كالعجوز التائه ،،
لا همّ لي سوى طرد جنون أفكاري ،،
و تلك النجمة الساطعة ،،
رفيقة ليلي البارد ،،

أُساهرها في مجلسٍ مفتوح القِباب ،،
في عتمة تزينها أضواء الشموع الحالمة ،،
و من أحب تبدو لي كالأميرة ،،
تتوسط عرشها المزخرف ،،
يفصلني عنها ستارٌ خيالي ،،
يمرر الكلمات خلسة ،،

يعم جونا بهجة و نظارة ،،
فيما أسيل من ينابيع الغناء عطراً ،،
لعله يُرضي جلالتها ،،
ولكن قلم الحروف جف حبره ،،
و أوراق بالية تملئ الأدراج ،،
خجل مريع الدُجى يغمرني ،،
حين أتلعثم في حديثي معها ،،

ذكائها فاق غمام عقلي
و سكوتها يعتصر الهدوء أشواق ،،
ضاحكة متى أرادت ،،
ينجيني من غضبها الجهل ،،
فأحذو حذو عاشقٍ جاهل ،،
رضع تراب الجهل يوم فجره ،،
و كل أمل بحبٍ لا ينتهي ،،
أستقي من نهره المروي ،،
صدى يردد العشق الشاهق ،،
فأرفع رايتي الخفاقة ،،
معلناً جلاء الحزن ،،

أهـٍ من هذه الأحلام ،،
دمت عابداً للأشواق ،،
و مكتتباً في زوارق الآمال الطويلة ،،
و ذاك رداء السفر يحرس جلدي ،،
مغصوب عن الإنسلاخ ،،

سخرية تبهت من قلبي ،،
توبيخ يملئ حنايا أوراقها اليابسة ،،
كيف أشبع أُذناي كذب الأوتار !!
كيف أتكئ على فرشي ببالٍ مرتاح !!
كيف أكون مطمئناً بلا حذر !!
و ذاك حسود يرقب سقوطي ،،
و تلك الألسن تهزو بترنحي ،،
لهم وجوه تجمع ابتساماتٍ كائدة ،،
يحفرون في طريقي الهاوية ،،
و أنا لا أعلم ،،

دمع يهاجر مدامعي عِنوة ،،
لكنه سيعود قريباً ،،
مادامت الشمس تـُطمئن حبيبتي بنورها ،،
و طالما كنت أحلم ،،
و سأحلم ،،
فلم تبقى الضحكة مهربنا الوحيد ،،
يكفيني تذكر تلك النجمة الساطعة ،،
كي أبداء حياة جديدة ،،
حياة مثالية ،،
حياة أسميها بكل رضى ،،
حياتي ،،


الاثنين، 13 نوفمبر 2006

على قارعة القبور ؛؛




إنسان لا يجد مصطلحاً لاسمه ،،
على قارعة القبور ،،

يبيع نفسه لأبخس الأثمان ،،

لِـهواه الذي جرده من العزيمة ،،

و أسكنه نعش الهروب ،،

لدى سطوع الفجر ،،

يحرره الشروق من قبره ،،

لكنه يهرب و يهرول مسرعاً ،،

لعالم يُـشعر نفسه بطمأنينة واهية ،،

أنفاسه اللاهثة ،،

تطلق ريحاً ملوثة السراب ،،

محقونة بذئاب المشاكل و الهموم ،،

يعود للهروب و الابتعاد ،،

نهاره كله سرور زائف ،،

يسري في عروقه بنشوة عارمة ،،

هو ضائع بين عائلته ،،

غائب عن ألسنة النديم ،،

أعين الدقائق لا تراه ،،

يهوى هواية الأموات ،،

باللامبالاة يقذف وقته ،،

يقتله عقرب ساعته ،،

قلق حتى الغروب ،،

ذاك حاله ،،

دائماً في سُـبات ،،

سلسلة عمرة تتدلى بجوار نعشه ،،

نعشه المحاط بكآبة القوارير ،،

لا يرى قرى التي تـشُب ،،

عالمه قبره ،،

و حياته في الاختفاء ،،

هوىً خمره مشحون بالترهات ،،

يستقى كؤوسه ليلاً ،،

ليميت قُـطعان الذئب الجائعة للحلول ،،

و ليغيب عن عالم الصواب ،،

يغرق في دواماته ،،

مترنح كالذبابة البتراء ،،

في غصون أيامه ،،

كلمات تشبثت بصعوبة ،،

نسجتها ألسن أطفاله ،،

و اختلطت بفرح الطفولة المنسي ،،

و بعباراتٍ لم تجد لها المأوى بقلبه ،،

لا تدرك تلك الأعين الشاخصة ،،

أنع عبدٌ يسلخ روحه ،،

ليبيعها ثمناً للهوى ،،

------------------------


هذه القصيدة كتبتها في والدي (الله يهديه) ..

الأربعاء، 25 أكتوبر 2006

سهر مع القمر ؛؛

يا قمر في كبد الليل ،،

ما حالك اليوم ،،

هل تشعر بالبرد مثلي ،،

برد قارص يجمد الدماء في العروق ،،

لكنني أتناساه ،، كلما أبصرت إليك ،،

من أنت ؟وكيف حزت هذا الجمال ,,

شكلك بديع آسر ،، ووهجك فاتن أخاذ ،،

يكسوا العشاق بحله من ربيع الأيام ،،

دافئ رغم بروده الليالي ،،

و خافت لدى وضوح النهار ،،

تلهم الشاعر من وحيك المزخرف ،،

فتملئه بأحاسيس مرهفه ،،

تحلق روحه بعيداً في الفضاء ،،

سابحة في أنسجة ضوئك ،،

فتحيك منها أبيات و قصائد ،،

مرتوقة بأزرار من نجوم الكون ،،

أتعلم أيها القمر الجميل ،،

رافقتني في ليالٍ ،،

و هجرتني في أخرى ،،

مع هذا فأنت لا تخذل ذكرياتي ،،

سبحان خالقك القدير ،،

حين تلبس ثوبك الأبيض كاملاً ،،

أرصد لك ثلاث ليالٍ حينها ،،

أنظرك في دجى الليل ،،

فكأني بك شامة بيضاء ،،

في وجه السماء الأسمر ،،

أبدي الملامح ،، متعدد الأفواج ،،

تسرق ضوء النجوم خلسةً ،،

لتتباهى أمام الكواكب ببريقك الأبيض ،،

سأظل متفكر فيك ،، دائماً ،، وأبداً ،،

مادامت الرياح لا ترسوا ،،

و مادامت الجبال لا ترخوا ،،

و مادامت العظام على الجسد تسلوا ،،

فأنت مورد روح الساهرين ،،

و مصب لوعة العاشقين ،، مخلد ليوم شاء الله فلولك ،،

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2006

المُومِس الطَاهِرة (2)

أعود و أمشي ،،
في نفس الزُقاق ،،
لأجد تلك النصف عارية ،،
تموج في ساحات الخيال ،،
غير آبهة بنظراتي ،،
أحلامها ،،
تتصاعد من سيجارها ،،
ليشتمها أنفي ،،
****
كانت طفلة مع دميتها ،،
أطلقت العنان لضحكتها ،،
و لم تفرط في ساعاتها القليلة ،،
لعبت حتى أنهكت التعب نفسه !!
ومن اللاشعور ،،
تحدق في زوايا غرفتها البيضاء ،،
كأنها تحشو ذكرياتها ،،
قبل الرحيل ،،
****
فتاة شقية و لعوب ،،
هذا ما وصفته بها أمها ،،
فتاة حملت طاقة الحياة ،،
تهوى التسابق مع الرياح ،،
و الاعتناء بدميتها ،،
بحيها العربي ،،
هي الزهرة النابضة ،،
و الفراشة الزاهية ،،
تقفز فوق الحبل ،،
لتُسمعَ من بالحي كله ،
ترانيم حذائها المصفق مع الرصيف ،،
و أمها تجلي صحون المساء ،،
لا تدرك قذارة الزمن ،،
و أن ترانيم ابنتها ستذوي بالفرار ،،
فجأة دون سابق إنذار ،،
****
على غفلة الجميع ،،
يدٌ آثمة ،،
من عنق تلك اليمامة تدنو ،،
لا يا إلهي ، آلا يراها أحد ؟!
كأنني في كابوس ،،
أنا فعلاً في حلُم من القبور ،،
****
خدعها !
حلوى المكر تسير قدماها ،،
تبتسم في وجهة الذئب ،،
وهي لا تعلم ،،
خطوة تلو الخطوة ،،
و ساعة تجر دقائقها ساعة ،،
لتقوم ثورة الثواني البطيئة ،،
قلب أُمٍ انقبض منادياً ،،
و صرخات رصيفٍ تزلزل ،،
يتوقف الزمن ،،
و يد السوء تتلثم ،،
تبطش أنيابها بالبراءة ،،
و تهرول في الخُطى مبتعدة ،،
ودموع تلك اليمامة ،،
تُهدر عبثاً ،،
فردة حذائها الأيسر ،،
ينسل من أنامل قدميها ،،
ليعود معانقاً لحزن الرصيف ،،
****
يحط ذئب الحمام رِحاله ،،
في وكره المدسوس بالشياطين ،،
لاهثاً ،،
و عينا تلك الصغيرة ،،
تذرفان أنهاراً فياضة ،،
أمتد قهراً ،،
لكي لا تجد ما تذرفه لاحقاً ،،

الاثنين، 9 أكتوبر 2006

المُومِسُ الطاهِرةُ

أكتب أيها التاريخ ،،

بحبر عظمتك ،،

و قوة كلمتك ،،

و خُط برأس قلمك المبري ،،

قصة امرأة ،،

أسمتها التعاسة مُومساً ،،

أسأل مجلداتك عنها ،،

عن حياتها ،

عن أسمها المتآكل ،،

عن جبر لجروحها ،،

هل هي حياة تلك التي تعيشها ؟

كلا ،،

ما هي بحياة تعيشها ،،

ولا بفنجان قهوة ترتشفها ،،

ولا ذاك الأثر على ثغرها ،،

هو أثر أحمر شِفاه ،،

ابتاعته لها والدتها الحنون ،،

****

في نظراتها التي تذيب القلوب ،،

و لتلك الغمزات صفحة أُخرى ،،

تبوح سر يحاول البروز ،،

عيناها مجرد مِرآه عاكسة ،،

تغلف ما بلؤلؤ تاها من دموع ،،

****

من يراها على حقيقتها ؟

من يجلس معها ، و يؤنس وحدتها

العتيقة ؟

كثيرة تلك الأسرار في جوفها !!

و كثيرة صورها المعلقة على جسدها ،،

تجردت من الحب و الأمل ،،

و اكتست بدلاً عنه إغراءً و دلال ،،

يراها المرء كأنها راضيه عما تبغي ،،

و قدم الخضوع على ناصيتها !!

يراها ،،

على يقين أين تذهب ،،

و ما هي إلا سفينة بلا قبطان ،،

تقودها الرياح العاتية في كل اتجاه ،،

****

امرأة ،

اعتادت دوماً التجوال ،،

مهاجرة كثيرة الترحال ،،

ارتادت شتى البِقاع ،،

و انقادت وراء الانصياع ،،

لأنها المنبوذة بيننا ،

لأنها جسد خالطه الجحيم ،،

جسد بلا وطن ،،

بلا هوية ،،

عاشت وسط الرؤوس غريبة ،،

فتغربت ،

من بيت إلى قبر ،،

و من حضن إلى حضن ،،

و من شارع إلى وكر ،،

لم ترحمها الأيام ،،

بل ضربت عليها الشقاء ،،

و كوابيس أرقت المنام ،،

ترى هل ستمتطي صهوة خوفها !؟

راميه لي ما بصدرها من أنين ،،

من يدري يا قلبي ؟

فأنت من دلني عليها ،،

ربما تجمعنا الأيام في غير حس ٍ ،،

بلا موعد ،،

فأسمع من لسانها خشونة الزمن الكحيح ،،

الأحد، 8 أكتوبر 2006

غال ٍ على الفؤاد مضى ؛

ماذا أقول لها ؟!

تلك الفتاة الفريدة ،،

صاحبة الكلمات المديدة ،،

مهما وصفتها ثرثرة الأيام ،،

تظل في عيني غيمة ماطرة ،،

تجهش بدمعها لتفرح من حولها ،،

ماذا يقول لها ..

هذا القلب العاشق ،،

أكثر من أحبك ِ ،،

ماذا يقول اللسان ؟

فجأة !

حين ماتت عتيقة الروح ،،

و رحلت ضاحكة الخدين ،،

كأنها قطرة ماء ،،

استسقتها سحُب السماء ،،

و أغرقتها أمواج اليمّ ،،

المتلاطمة على فراش الرمال ،،

و أخذتها طيور المهجر ،،

لدى هجرتها لميعادها ،،

معلنه حزن الحزين !

تراهم ينسونني ؟!

كيف هذا ؟

و غال ٍ على الفؤاد مضى ،،

أرى الظلمات تموج حولي ،،

و قبر عميق الأفكار ينادني ،،

عندها ترمم الساعات الليالي ،،

و أمل معجون بعشق الحياة يتخمر ،،

فلا أبالي ،،

أتركه فريسة خباز يائس ،،

ليصنع منه خبزاً يتيم الرائحة ،،

ترابي الطعم ،،

تبكيه أرواح من بالمكان ،،

آهٍ لكي يا دموعي ،،

لا يزال طعم بحرك ِ يحرقني ،،

كما لو أنكِ النار الهوجاء ،،

تعصف بها عيون مُتيمة ،،

مال هذه الدنيا و مال حبيبتي ؟

أتغارين أيتها الحياة ؟

من صبية سجد لها الجمال ،،

و ألبسها حُله منه ،،

لتكون الأميرة الخالدة في قلبي ،،

و أين هي ؟!

يا موت لما لم تأخذ روحي معها ،،

لما لم تكن عاقد قِراننا ،،

لما تحب كسر قلوبنا ؟؟

سأعيش متشبثاً بذكراها ،،

بضحكتها المليئة كساءً للوجوه ،،

ببسمتها الراسمة السرور ،،

و بكلامها الشاهر حُسنه على الأذان ،،

و العمر يدُبُ في عروقي ،،

ستظل بارقة كنجم الدُجى ،،

أنظر إليه كلما تُهت عن الهوى ،،

فيكون دليلي الملموس ،،

و هنائي المحسوس ،

و أنتظر يوم أُلاقيها ،،

في حياة غير الحياة ،،

و بوجوه تتلألأ ،،

تحفنا بأشعتها شمسٌ و مياه ،،

السبت، 7 أكتوبر 2006

و أعيش لأكتب ؛

أكتب اليوم ها هنا ،،

في غلاف الحاضر ،،

من شعلة أنارت درب السماء ،،

إلى محط رحال القوافل ،،

أكتب ، لقلبٍ تضور حنيناً ،،

من اشتياقه ظِل أغصان الزيتون ،،

من فراق حِـجر أم ٍ ميمون ،،

من بكاء بيت ٍ كان مسكون ،،

أكتب ، و أرتب سطوري ،،

أصُـفها في أدراج أفكاري ،،

ثم أعود و أكتب ،،

لمن تلاشت أحلام رموشه ،،

بعد أن غسلتها مجاري الحدث ،،

و ساقتها أيادي الخبث كرهاً ،،

إلى مجاري النسيان السائح ؟!

لمن أبا الذل دوماً ،،

مقايضاً الحال بالمال ،،

فلم يمد يده للآخرين يوماً ،،

حتى تمزقت أحشائه الخاوية ،،

و صعدت روحه تهليلاً رواية ،،

أكتب بقلم ٍ مكسور ،،

على أوراق مبعثرة الخواطر ،،

سطرها فلاح بمحراث أرضه ،،

ليذروها ببذور التاريخ ،،

و من آبار الأيام يسقيها ،،

لتمر الصفحات سريعاً ،،

و تغدو السيقان حروفاً ،،

و الأوراق كلمات ،،

و الأشجار جُـمل ، ثمارها شجن القصيد ،،

أكتب مدارياً عيب قلمي ،،

مهمشاً جفاف حِـبره المعتوق ،،

لأصنع من الأمل بذره ،،

أتت سنابلها قطوف للحياة ،،

و شربت جذورها تراب التخلف ،،

لأصنع من الحال عبره ،،

تتبادلها رفوف الأخطاء ،،

و تستقي منها الأسماء ،،

علها تحقن أوداجها و الدماء ،،

و تنظر عيوبها العوجاء ،،

أكتب ، لمن سباه الماضي إلى مغبته ،،

و أختاره ،،

لأن ينقط حروفه بهباء النُـقط ،،

كي لا يجد من يأوي آماله ،،

بكلمات ٍ مرثية يتبختر ،،

مثل ثمل ٍ متلبد ِ يترنح ،،

هذيان يركب لسانه ،،

لا يدري مكانه ،،

غائب عن طيف الحقيقة ،،

أكتب لوطن ٍ ،،

كاتب الدنيا بأصوات الأطفال ،،

ناشد ضوء النهار ،،

تكاثرت جِـراحه ،،

ولم يُـسقى غير الغبار ،،

عجباً يا أرض النقاء !!

ما جنت قلوب لتقسَ حجار ؟

ومال الضمائر تبخرت ؟

تاركه خلفها وحوشاً و كفار ،،

أكتب للأجيال ،،

ربما بالغد سيبنون صروحنا ،،

بأكف التعاون ،،

و بإخلاص الحلم ،،

أيادٍ متحدة الأصابع ،،

لوحدة مؤبدة ،،

نُقش أسمها بالأظافر ،،

على أعمدة رخام مُخلدة ،،

أكتب ،،

لأحلامٍ جاورت القمر ،،

لأعينٍ أعياها السهر ،،

و لأسماءٍ عَلَت بين البشر ،،

و أعيش لأكتب .