Adam Lambert - No Boundaries
Found at No Boundaries on KOhit.net

السبت، 22 سبتمبر، 2007

ولكنه النصيب ،،


بينما كنت أقلب بالصدفة في دفتري الذي لم ألمسه منذ خمسة أشهر ، ذاك الدفتر الذي حوا معظم أسرار حياتي إلى جانب مذكراتي .. خربشاته ، تأملاته ، و قصصه و أبحاثه التي لم تكتمل ، و قصائده التي نقشتها بعبقٍ من روحي .

بعدما قلبت فيه وصلت إلى آخر ما كتبته يداي ، من بينها هذه السطور ...

من ظلمه تضيء فيها شمعة صغيرة ،،

و بقلمٍ لا أكاد أميز لونه ..

أحاول أن أكتب لآخر مرة ،،

رغم الهموم التي أثقلت كاهلي ،،

بصبرٍ عتيق ،،

عاش على جلد السياط ،،

و على الفراق تلو الفراق ،،

حتى أعتاد الأمر ،،

أتنهد كثيراً هذه الأيام ،،

متبعاً ذلك باستغفار مرتل ،،

لا اعتقاداً بشيء ،،

بل عادة أفرطت فيها ،،

ما لبثت أن لاصقت شخصيتي ،،

عجباً !

كذلك هي ،،

نعم ، تلك الملاك المتناغمة روحها ،،

في تلك الليلة ،،

أول ليلة نامت فيه أعيننا كأحبه ،،

حين لحقني اعترافها المجلجل ،،

شعرت أنني سأقدم على الخطوة التالية ،،

نحو المصير المجهول ،،

هانت اللحظات قليلاً ،، وسرعان ما نبش القلب آلامه و ذكرياته ،،

ليذكرني بسيول الحب التي جرفتني معها ،،

وليحذرني من المصير نفسه ،،

الحب ،،

جُل ما تمنيته طوال أعوام ،،

يأتي إليّ بعد أن يئست !

لم لا !! هذا نصيبي ونصيبها ،،

و غداً نعرف الجواب ،،

هل كنا أحباب ؟

أُلفه سرقت قلبها نحوي ،،

و تشابهه أودع تناغم عجيباً ،،

آه ما أحلى تلك الأيام !

كأنها ساعات مضت ،،

أو كأنه حلم أيقظني منه الصباح ،،

كنت أعرف ولكني أتحايل على نفسي ،،

وها أنا سأعترف ،،

لقد كنت ذا دورٍ مهم في المسرحية ،،

سنة الحياة ،،

وها هي تنهي تجربتها الأولى ،،

كما جربها غيرها من البشر ،،

حسبتني قادراً على تفادي هذا المصير ،،

ولكنه النصيب ،،

تارة يخطئ وتارة يصيب ،،

الاثنين، 20 أغسطس، 2007

لعبة الحب الأخيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

حقيقة لا اعرف من أين أبداء بنسج سطوري ! فالدنيا قد تكدرت عليّ بما لا يمكنني تحمله ، تارة أجوب بخيالي أمواج الماضي ، وليس أي ماضٍ قد فات ومات ، بل الماضي الذي أستبد بروحي وعانقها حتى اليوم .

فأنا الآن مشتت بعض الشيء ، وأشعر بخمول ونعاس شديدين، لكنني أجبر نفسي على الكتابة، لا ليعرف الناس أخباري، بل هي مجرد محاولة لتخفيف عما أحبسه في صدري وضميري ؛؛

صحيح أنني متفاجئ من انعدام الزوار لمدونتي ، ولا عجب من ذلك بعد أن أهملتها لشهور، هل هي شهور بالفعل ؟؟ .. لا يهم !

فمنذ إدارتي لمقهى النت الخاص بي وأنا كالضائع بين الكون الواسع ، لا أعرف ما الذي أفعله ولا أدري أين أذهب على شبكة الإنترنت التي لطالما تمنيت أن أكون على ارتباط بها لأربعة و عشرين ساعة .. لا أشعر بأي طعم أو لذة من جلوسي .. بل أن كل ما أفعله منذ سرقة إيميلاتي و اشتراكاتي هو متابعة الأفلام و المسلسل الأمريكي ( الهروب الكبير ) لا غير ..

للأسف عُدت للانحراف عن موضوعي الأساسي و دافعي الأول للكتابة هذا اليوم .. المعذرة ..

كان يوماً مثله مثل أي يوم يمر ، كل شيء طبيعي ، و أنا أغط في نومٍ عميق أحاول قدر الإمكان الهروب من مشاكل الحياة التي ألمت بي ، لكن القدر كعادته كان يخبئ لي إحدى المصائد التي – للأسف – علقت بها وبكل سهولة ..

وصل والدتي اتصال من أخي يخبرها أن هناك فتاة ( خليجية ) تريد طباعة بعض الشهائد المدرسية ، بالطبع أخي يجهل هذه الأمور ، فلهذا أتصل وقامت والدتي حفظها الله بإعلامي بذلك ، كنت في قمة حماسي و الحقيقة الحقيقة دفعني الفضول كي أعرف ما سبب إصرار تلك الفتاة على أن أكون الشخص الذي ينجز عملها ..

ذهبت للمقهى وأنا لم أتناول أي شيء بعد ، ولم أصلي كذلك ، ظناً مني أنني سأنجز العمل في وقتٍ قصير ، المهم أنه عند وصولي وجدت المقهى مقلوب رأس على عقب ، و على زاوية الانتظار أرى فتاة تبدو في العشرينات من عمرها ( مع أنها منقبة و لكن عيناها تقولان ذلك ) ، أخذت مكاني في الجلوس ، و بعد ربع ساعة من الانتظار بينما أقوم بالطباعة لأحدهم ، كان ظني أنني سأشرف بلادي أمام هذه الفتاة الأجنبية و بدأت بالتحدث إليها وفهم ما تريد أن أصممه لها ، و نظراً للتخلف الذي يسود العقليات هنا ، فقد بداء بعض الشباب بالتحرش بها ، جُن جنوني وفي نفس اللحظة طلبت منها أن تجلس بجانبي داخل حجرة المحاسبة ، دون تردد جلست بجانبي ، لم أستغرب هذا لأنه بطلبٍ مني ، لكنها عند دخولها للحجرة لمستني واعتذرت عن ذلك ، بدوري قلت لها ( عادي ما حصل شيء ) .. بعد أن بدأت بتنسيق التصاميم ( الشهائد ) و الصمت يحوم بيني وبينها – إلا الضجيج الذي يأتي من زبائن المحل – إذا بها تبدأ الحديث معي ..

أنا أسمي ..... ، أنا من السعودية ، أنا والدي سعودي من أصل يمني ، والدتي من المكسيك و أسمها ماريا ، كان والدي قاضي في السعودية ، أعاني من مرض القلب وتصلب الشاريين و ... الخ ، بين كل هذا الصخب الذي حلّ فجأة ، سؤال واحد يتردد في مخيلتي ( من طلب منها أن تُعرف بنفسها ؟ ) لا أتذكر ما الذي كانت تقوله في ذاك اليوم لتضرر ذاكرتي الحاد ، إنما لاحظت أنها تحب الخروج كثيراً بعذر أنها مريضة قلب و أن الدخان والأماكن الضيقة تشعرها بالضيق ويسبب لها الخطر ، خروجها سبب لي ولأخي مشكلة مع شباب الحارة الأنذال ، خطر ببالي أن أنهي هذه المشاكل التي بدأت تزيد إلى رصيد مشاكلي ، و قلت لأحدهم أنها قريبة لي ( من جذور العائلة ) وهذا قد يمنعهم من أذيتها لأنهم يعلمون أنهم سيمسون كرامتي وشرفي ..

قررت الفتاة أن تعود بالغد نظراً لأن العمل الذي طلبته مني كان ثقيلاً جداً ويحتاج لمزيد من الوقت ، و طلبت أن تجلس حتى يأتي السواق ليأخذها ، بالطبع لم أمانع ، وعادت مجدداً للكلام فتحدثت معها وكلي تفكير في طعام الغداء و شراء القات كعادتي .

عندما يرى البعض كلامي قد لا يصدق ما أقوله ، فأمامي فتاة ، فــــــتاة ، يعني الحس مخها و قصة حب وغرام أو شيء من هذا القبيل ... مشكلتي أنني لم أعد أرغب في أيٍ من هذا ، كلي فتور من ناحية الحب و القصص الغرامية . يكفيني أنني لا أزال على قيد الحياة .

لكنني لا أنكر أنني قمت بتصميم طلبها بكل حماس و دقة ، و أتبعت عملي بـ CD لبعض حلقات الكرتون المدبلجة باللهجة اليمنية – نظراً لأنها تحب اللهجات اليمنية وتقلدها ببراعة – إلى أن حلّ الصباح ... وأنا على السهر لم أنم ، حانت الساعة الحادية عشر صباحاً ، فإذا بها تأتي و هي في شكل غير الشكل السابق ( غيرت النقاب ) وهذه المرة كانت أقل لفتاً للنظر .. وعندما جلست بجانبي بررت تغير شكلها بأنها انزعجت من نظرات الشباب إليها فاختارت نقاب أقل لفتاً للنظر ..

سألت نفسي حينها ( لماذا لم تلبسه من الأول ما دامت تخاف على نفسها لهذه الدرجة ؟ ) ، حانت الظهيرة فتأتي أمي كالعادة ، وكما هي أمي ، تحب أن تتكلم مع كل شخص أنا أخبرتها عنه ، لكنني انزعجت من نظرات الشباب لهما فطلبت من أمي أن تأخذ الفتاة إلى المنزل وتجبرها على تناول الغداء معها ومع أختي ، وهنا تدخل منزلنا لأول مرة ...

عندما أخذت عملها سألتني عن أجري و أتعابي ، فرفضت أن آخذ منها أي شيء وقلت لها ( لقد صرتي الآن شخص من البيت ، عيب عليّ أن آخذ منك فلوس ) ، اعتقادا مني أنها ستصر على الدفع، لكنها لم تلحح ولم تصر بل بالعكس أغلقت حقيبتها .. انزعجت قليلاً لكنني تداركت الموضوع بسرعة ،

يمر أسبوع كما هو ، وأنا أغط في المجهول العميق ، تعود هذه الفتاة مجدداً فجأة دون سابق إنذار، تبدأ الأحاديث و الأحاديث ،وتبدأ أفكار غريبة باجتياح عقلي و تسبب لي قلقاً غير عادي ، وسبب ذلك تلك الفتاة التي لا أعرف من أين أتت ولا من أي موكبٍ جاءت ، وبالذات حين أجد تناقضاً في كلامها ،إلى رابع أو خامس يوم .. حيث حدث ما لم يكن في الحسبان ، حدث ما كانت تحكيه لي أفكاري ووساوسي الجنونية ، فبعد حديث بيني وبينها أستمر الثلاث الساعات أو أكثر ، ولأن زبائن المقهى شغلوني و قاطعوا حديثنا لأكثر من مرة فقد نهضت من الكرسي وقالت لي : ( أنا الآن بروح بس أريدك تعرف شيء واحد ويا ريتك ما تزعل مني ولا تتضايق ) ، أجبتها : ( لا مش حتضايق ، قولي اللي يخطر على بالك ) ، عندها قالت ودون أدنى تردد : ( أنا بحبك ، والله بحبك ) ، و ذهبت إلى حال سبيلها ..

لا أعلم ماذا أقول هنا أو ماذا أكتب !! فكل ما أحسست به في تلك اللحظات هو ( اللاشيء !! ) ، وكأن شيءً لم يكن ّ ، فإما أنني أملك قلبً قد أصبح أصلد من الحديد و الفلاذ ، أو أنني لا أعيش في هذه الحياة أساساً ! ، بدون مبالغة .. لم أهتم ولم أكترث لما قالته ، ويظهر لي دليل آخر ..

دليل يثبت أنني وجه بين الوجوه التي تبتسم وهي من الداخل فراغ ، إنسان يمشي بين الخلائق لكنه في الأصل جثة قد تعفن من الداخل ، لا تشعر بشيء ، ولا تفكر بأي شيء .

وها هو الحب يعود إليّ في صورة غير الصورة التي تمثل لي بها سابقاً ، لعله لا يعلم أنني لن أهتم بأي فتاة بعدما حدث في أيام الطيش التي مضت .. لا ليست طيش ، بل كانت أجمل أيام حياتي ، لا أعرف لِما أقسو على من شاركني تلك الحياة ؟؟ فهو الآن في حال سبيله ، يعيش في حياته الخاصة التي لم يدمرها نفس الشيء الذي دمر حياتي , الحب يا هذه الحياة بات لي كالعدو الذي أهرب منه بعد أن كان يهرب مني .

مهلاً ،، من قال أنني على علاقة حُب مع هذه الفتاة الجديدة ؟؟ لا فأنتم مخطئون ، فهناك من يعتقدون أنهم أذكى من الآخرين ، ليس غروراً أو أنانية ، بل عن سابق تجربة ، كذلك هذه الفتاة الخليجية ، ارتكبت أكبر حماقة ، وقارنتني بالآخرين من سبقوني معها ، كأنها تقول أنا أذكى منكم و ستكونون مجرد دمى ألعب و ألهو معها متى شئت وفي أي وقتٍ أريد ، أظنها أحد الحاقدين من تجارب الحب مع الشباب ، أو أنها امتهنت اللعب على عقول الشباب لتستفيد من جيوبهم الدافئة ، لا أعرف أي شخصٍ هذا الذي يمكث الساعات بجانبك يحدثك عن حبه و اشتياقه لك وأنت أمامه كالأطرش في الزفة – كما يقولون - ،، نعم يا حياتي البائسة ، من هذا الذي سيقبل أن يحدثني وأنا سارح في شاشة الكومبيوتر أقراء رسائل شخصٍ كان بالأمس أعزّ الناس إليّ .

مع كل الأسف تنقصني الجرأة التي تتمتع بها هذه الفتاة ، وإلاّ كُنت أنهيت المسألة منذ بدايتها ، لا أريد أن أجرحها بكلامي وفي نفس الوقت أريدها أن ترحل وأن تفهم أنني مدمر بل وغير قابل لإعادة التأهيل ، لكن لم يجدِ أي شيءٍ معها ، لقد ظنت أنني من هؤلاء الشباب المحرومين من الحب ، من الشباب الذين لم يهيموا في حدائقه الواسعة ، من هؤلاء الذين خذلتهم الأيام مع الفتيات ، من الأغبياء و الحمقى والمغفلين الذين سيتعلقون بها فور سماعهم كلمه ( أحبك ) ، لقد خانها تقديرها ، لربما سألت عني قبل أن تُقدم على ما أقدمت عليه ، فأنا في نظر الجميع ، شخص مسكين بعد حالي ، لا أكلم أحد ، ولا أذي أحد ، ولا أعرف أحد .

ليتها تعلم من هو هذا الذي تكلمه ، آهٍ لو تعلم ماذا يهيج بصدري تجاهها من كُره و بُغضٍ في آنٍ معاً ، لو تعلم أن كل حركاتها مكشوفة ، وكل أساليبها قد فضحتها بكل بساطة ، لو تعرف ماذا أقول لها في عقلي بينما تثرثر أمامي أو في الهاتف ، لو تعرف ماذا أفسد عليها خُطط هي تظن أنها نجحت ...

من تلك الخطط

1- قالت أن والدها يوفر لها كل سُبل الراحة ، ومعيشها في قصر ، و أنا لدى والدها الجنسية السعودية ، وأنها آخر العنقود ( آخر من يولد في العائلة ) ، وقالت أنها ساقت السيارة في ذاك اليوم حتى شعرت بالملل ، وأن لديهم 4 سواقين ( شوفير ) ، وأنها سقطت زمان من فوق البلكونة من علو ثلاثة أدوار وسقطت على رأسها و أنها عاشت رغم ذلك .

.. عقلي لم يكترث لكل تلك الأملاك و الأشياء ، بل بدأ بالتحليل مباشرة ، هل هناك إنسان عاقل بهذا الكون يسمح لشخص مريض بالقلب بأن يقود سيارة وهو في الأصل يملك من يقود له أكثر من سيارة ، وفرضاً أن لا انع من أن تقود السيارة .. أهنك من يسمح لشخص حاول قتل نفسه ( حكاية البلكونة ) بأن يقود سيارة !! بالذات وأن والدها يحبها ويموت فيها – كما تقول – ، لا أظن أن حكاية البلكونة إلاّ حكاية تهدف منها أن تحبط أي كلام جارح أو صدّ يأتي مني لها عبر إقناعي بأنها تعاني من حالة نفسية ...

2- ومن تلك الخطط المفرهدة أنها حكت لي ولوالدتي بأنها تعرضت للخطف – وهي صغيرة – في السعودية مع أمها ، المهم بعد الحكاية الطويلة هذه عادت في أحد الأيام لتحكيها لي مجدداً لكن مع أضافات لن يصدقها أحد وحتى لو كان غبياً بدرجة باكلريوس ... حيث قالت >> وبعدما عرف والدي مكاني ومكان والدتي – الاثنتين خُطفتا – دفع والدي للمختطفين 50 مليون ريال سعودي >>> يا ساااتر هذه ثروة <<< طيب مش بس هذا ، لما مسك الأمن السعودي المختطفين ، راح والدها يزورهم !!!! لا لا لا لا ،، مُختطفين بنته وزوجته و مخسرين الرجل 50 مليون سعودي و كمان رايح يزورهم ويجيب لهم الأكل .. وليس لهذا الحد فقط ، بل أنه حررهم من السجن بأن كفلهم ( بحكم أنه قاضي ) وهم يزورونه في منزله – أصدقاء يعني - .

3- كررت حوادث الخطف بشكل جنوني ، حيث أخبرتنا أنها خُطفت هنا في اليمن في منطقة حزيز !!!! يا ساتر يا رب ! لو هذا صحيح لكانت الآن تعاني من حالة جنونية نفسية خطيرة ، تدعوها لعدم مغادرة المنزل ولا حتى التفكير في الخروج بدون رفيق . وليس العكس بأن تظل خارج المنزل طول النهار !

لست أدري ماذا تحاول أن تقنعني به ، حتى أنها تخبرني أن والدها وضع سماعات في حقيبتها لأنه يخاف عليها و لكي يراقبها بها !! سماعات في الحقيبة !! والله صارت الحكاية مخصصة للمخابرات العسكرية ...

4- في فترة الغداء وفي اليوم الذي حكت لنا عن حكاية من حكايات خطفها ، نسيت حقيبة يدها عندي في المقهى بينما ذهبت هي مع أمي لتناول طعام الغداء في منزلنا ، رغم أنني إنسان لا يحب أن يتعدى حدوده ولا أن يفتش ممتلكات الآخرين الشخصية قمت بأخذ حقيبتها ورؤية ما بها من محتويات ، حقيقة شعرت بأنني سأطير من الفرح ، أطير من الفرح لأن ظني كان في محله وأن هذه الفتاة تلعب وتتحايل على الشباب ، كانت الحقيبة ممتلئة بأرقام لهواتف كثير من الشباب من بينهم رقم المقهى الخاص بي ، و أخيراً عرفت حقيقتها ...

في نفس اليوم زارني شخص لربما هو مرسل من رب العالمين ، صديق عزيز عليّ ، كنت كثيراً ما ألتقي به في أيامي في مقهى الدليل الذهبي والذي كنت أقضي فيه معظم أوقاتي . هذا الشخص له علاقات كثيرة بالفتيات لكنه بالرغم من هذا يعرف حدوده جيداً ويعرف متى ينهي أي علاقة مع أياً كان ، اسمه عادل ، وأخبرته بالموضوع .. وأقترح عليّ أن .... ( بعد النقطة الخامسة )

5- قالت أنها ستذهب للسعودية لأجراء عملية لتوسيع شريانها التاجي – وذهبت ذاك اليوم وهي تقول يا ريت ربي يأخذني ويخلصني منك – لقد جن جنونها بسبب برودة أعصابي ، وأي عقلٍ هذا الذي يصدق أنها أجرت عمليه ، تتصل بي بعد أسبوع وتخبرني أن العملية نجحت !!

أعود إلى مكان الممثل ، وأحدثها بروحي الزائفة و كأني أنا من يحاول خداعها وليست هي ، أعرف أن فضولي هو من يقودني في هذه المعركة ، أريد أن أكتشف السبب الذي يدفعها لفعل ما تفعله وهي – كما تقول – بنت شخص غني و له مكانته في المجتمع السعودي و... الخ ،،

عادت بعد يومين من الاتصال – بعد ثلاثة أيام من العملية ( الوهمية ) – بالله عليكم يا ناس أي إنسان هذا الذي يجري عملية ، ومش أي عملية ، عملية في القلب ، يعود بالطائرة بعد يومين من إجرائها ، و يأتي في ثالث يوم يزور حبيبه ونور قلبه المريض !!

مريض القلب يحتاج فترة يقضيها على السرير ، وممنوع أن يرهق نفسه فكيف الحال إذا سافر وهو بالأصل أكبر إرهاق وحتى إن كان لساعة أو أقل ، وأي مريض للقلب يخرج للتجول بعد ثلاثة أيام من عملية ؟! بل أي مريض قلب هذا الذي سيخرج وهو لا يحمل دواء للطوارئ أو شيء من هذه الأدوية التي تمنع الجلطة وما شابة ذلك ، باختصار هي لا تحمل حتى روشيته تصف أي دواء ، و لإيهامي لم تأتي بفراغ ، بل وفي يديها الكريمتين هدية عبارة عن بسكوت و كيك ( إنتاج سعودي ) ، والذي أقدر أن أشتريه من أي سوبر ماركت في اليمن ، وكمان على يديها ( لصقات جراحية ) بعذر >> مكان ضرب المغذيات !! وعندما حاولت أن أرى ماذا تحت تلك الصقات التي تنتشر حتى في بقالات الخضروات ، رفضت تماماً بعذر >> عدم تلوث مكان المغذية !!

حاولت معي في ذاك اليوم أن تفتح حوار غرامي لكنني كما أنا ( صنم لا ينطق ) ، لكنني كنت عازم على شيء ٍ ربما سبب لها صدمة قوية ، كنت عازماً في ذلك اليوم أن أنهي علاقتي التي لست راضٍ بها ولا أعرف كيف هي بدايتها أصلاً . بعد صدّي لحديثها ، أبدت انزعاجها مني ومن صمتي ، فعرفت أن الفرصة مواتية لي ، وقلت لها : ( الآن تعرفي سبب كل شيء ) ، قمت بدخول الإنترنت و دخلت على الإيميل الاحتياط والذي به سر أسراري ، قلبت في صفحاته الغابرة حتى وصلت لمبتغى قلبي وخطتي ، صورة لا تتعدى 3 سم X 3سم .. صغيرة لكنها كبيرة بقلبي . صورة أخذتها دون رضا صاحبها ، بل أنني أوهمته بأنني رميتها ومزقتها للأبد ، بعدما فتحت ذلك المربع لم أستطع أن أنظر إليه ، ولا أعرف ما السبب ، دمعت عيوني فجأة ولكنني استجمعت بعض حروفي وأشرت إليه وقلت لتلك الفتاة : ( هذه هي السبب ) ، ثم أقفلت كل شيء على الشاشة ،ونظرت إليها لأجد مشهداً أشاهده لأول مرةٍ في حياتي أرى فيه بناءً يتحطم وينهار ، شعرت أنها تحطمت حين نظرت لعيناها ، شعرت أنها أملئت بالغيظ و القهر في آن معاً ، لكنني حمدت الله كثيراً ذلك اليوم ، فصورة أحدهم كانت سبباً لأن أدفع شر أحدهم عني ، بل و أبعاده عني . صورة شخص ٍ ظننت أنه سيكون الندم الأخير في حياتي قامت بحمايتي وأبعدت عني كيد كائد ، صورتها تلك الأميرة لا زالت ذا جدوى رغم ذبولها بقلبي ، فحمداً لله على كل شيء ..

حاولت تلك الطائشة أن تجذبني حين ( مثلت ) دور الباكية ، لكن ذهولي من ذاك الموقف شتتني بعض الشيء ، انطفأت الكهرباء ففرغ المقهى وبقيت أنا وهي .. حينها استعدت لحضور الشيطان ، ( ما اختلى رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما ) ، و هي لا تزال تمثل أنها تبكي ، وأنا أضحك و أبتسم وهي لا تدري ، أضحك لغبائها و طيشها ، أضحك لأنها ظنت أن عقول الشباب متشابهه ، أضحك لأنها تظنني لا أميز بكاء الإنسان الحقيقي ، أضحك لأنها استهانت بقوة عدوها و اغترت بما لديها ، أضحك و أضحك وأما هي فقد انتقلت من دور الباكية إلى التألم في قلبها !!

( أي يا قلبي ، آه يا أماااه ، ..... ) و أنا على أعلى كرسي أضحك دون علمها ، ثم فجأة .. كشرت عن أنيابها تلك الثعلبة الحقود >>> ليش ما قلت من الأول ؟ ، أنتم هوايتكم تلعبوا بالبنات وترموهم بعدين زي الكلاب ، أنا عارفه بحركاتكم كلها ... << ولا أتذكر باقي ما قالته . لكنها قالت أشياء مهمة ، مهمة جداً أكدت لي أنها فتاة شوارع ، فتاة تلعب على الشباب بالفعل .

أجبتها على سؤالها الأول : ( ما ينفع اني أقول لك أني كنت على علاقة بواحده لأني راعيت أنه لازم تعملي العملية الأول وبعدين أقول لك عشان حالتك النفسية تكون ايجابية ) >> سكتت <<

بس الجملتين اللي بعدها ولا قلت لها شيء ولا علقت عليها بشيء ، لأنها كانت دليل أدانتها الكامل ، و اتصلت بصاحب تاكسي وذهبت وهي تمثل ( بشكل سيء ) أنها تعاني من ألم في قلبها. كنت أتمنى أن أقول لها و أن أصرخ في وجهها ( أنتي ممثلة سيئة ) .

وللآن لا أزال أتذكر قولها ( ما المميز في هذه الفتاة عني ؟ ما هو الشيء الذي يخليها مختلفة عني في نظرك ؟ ) .. قلت لها : ( ولا شيء ، يمكن أنتي أحسن منها بس هي أخذت قلبي ، ولو قلبي بيدي كنت خليته يحبك أنتي ، بس قلوبنا مش ملكنا ) ، ومكثت أحدث نفسي .. ما المميزات !! الاختلاف !! ، نعم الذي لا يعرفك يجهلك ، هي لا تعرفني ، ولا تعرف ماذا أريد ، لا تعرف ما الذي يعجبني ، ما الذي يغضبني ، ما الذي أهتم به ، لا تعلم أنني أحب الفتاة التي لسان حالها كله " دينها ، ومستقبلها ، و شرفها ، وسمعتها " وليس " الحب ، و هوى النفس ، و التفريط في النفس ، و السمعة الطين " ، لا تعلم أن أكثر شيءٍ أُحبه في الفتاة هو خجلها و حيائها ، حين تقول لها كلمة حُب ، تمكث ساكتة ساكنة ، و الخجل يغطيها بكاملها ، ما أجمل ذاك الموقف ، تعرف حينها أنها سبيه قلبك وهديته ، تشعر أنه سيجن جنونك ، يتملكك حِس يدفعك للتعلق بها أكثر وأكثر .

من ذا الذي ينسى الخجول الودود الحنون ، وينظر إلى الجريئة القاسية البائعة نفسها !! ، لا وحتى إن كانت النهاية جِراح ، فلن أتدنى إلى ما هو أقل ، عرفت عن الفتيات كثيراً و عشت بين بحور الإناث حتى كرهت العوم فيه مجدداً ، ليس هروباً أو ملل أو شيء من هذا القبيل ، بل لأنني وجدت من كنت أبحث عنه ، وجدت الأمل و الهدف و الحُلم ، وجدت الذي يفهمني بلا صعوبة ، ويقدرني دون مجاملة ، ويخاف عليّ كما تخاف عليّ والدتي وأكثر ، بمعنى أدق ،

تلك الفتاة الطائشة لا تعلم أنني وجدت تؤم لروحي ، و أن نساء العالم كلها لن تفتت تحجر قلبي و حتى لو جاءت أجمل نساء الدنيا ، فلن أجد من يفهمني كما فهمتني ، ولن أجد من يشابهني كما هي شابهتني ، فأنا في هاجس كل يوم ، متأثر بما مضى ، و عائش للأبد في جسدٍ بلا روح ، لأن روح الروح ماتت منذ زمن .

هذا قدري الذي رضيت به ، ولا اعتراض على شيءٍ قدره الله لي .. اللهم لا اعتراض على قدرك ، و أنا على عهدك ووعدك ما استطعت .

بعدما كلمت صديقي ( عادل ) ، قال لي لن تتركك ، وبالفعل اتصلت للمقهى في نفس اليوم الذي صدمتها فيه بالصورة ، وطلبت أن تكون علاقتها بي علاقة صداقة ، لا أعرف ما الذي يجب أن أفعله كي أتخلص من حيائي وعدم جرأتي في مثل هذه المواقف ، قبلت ذلك ، لكنني عدت للضحك مجدداً بعد أن قالت لي أنها تتصل من ( مستشفى اليمني الألماني ) و أنها كادت تصاب بنوبة قلبية ... طيب يا ناس ، يا عالم ، شخص يكاد يُصاب بنوبة على الأقل سيكون في العناية المركزة أو في غرفة عادية في المستشفى ، و كمان بيتصل بالشخص الذي سبب له تلك الأزمة !! و بعلم والدها – كما تقول - ..

وطلعت لي بدوامة جديدة محتواها ( ستسافر بعد أسبوع إلى الأردن للعلاج ) ، حللت هذا الكلام الجديد عليّ و أظن أن سببه >>> تريدني أن أشعر أنني سأفقدها بعد أسبوع ...

أخبرت عادل بكل شيء ، عن أسباب شكي وكثرة ظنوني – كأرقام الهاتف التي في حقيبتها ، وكثرة خروجها ، و شغبها الزائد عن الحدّ ... الخ - .. و لله الحمد لم يكنّ عادل ذاك الشخص الذي كنت أظنه سابقاً ، بل أنه طمئني وساعدني في كثير من الظروف التي مررت بها حتى الآن ، ذاك شخص كان بقي لي وفياً أكثر من الأخ ، في نفس الليلة قال لي أن قبولي لعلاقة الصداقة بيني وبينها كان تصرف عاقل ، و قال لي إذا لم تقبل أنت كنت بتتعذب و حينشغل بالك أكثر بها حتى تصبح لك كالهاجس ، و بدأنا بوضع خطة لحل المشاكل التي أتت بسبب هذه الفتاة ..

فقد سببت لي الشُبهات ، وتغيرت نظره الكثيرين لي ، فبعد أن كنت أنا الشريف اللطيف العفيف ، أصبحت عابداً للفتيات ومتشبثاً بهواهن و متيمٌ في متاهاتهن ، سببت لي العراك في الحارة مع كثير من الأشخاص ، و ها هي تزرع جذورها وسط عائلتي ، فهي صديقة لأختي ، وأخت لأمي ، و ابنه لوالدي ، وأخت لأخي ، أكلت من أكلنا ، ونظرت لوجه كل واحد منا .

أولى نصائح عادل كانت بأن أتخلص من حيائي وحرجي ، أو أن أمثل أنني جريء ، لأنها تحاربني بنفس السلاح .. ( الجراءة ) ، و أعطاني بعض الأسئلة التي في الأصل أجابتها قد تكون فخاً لها ، وكان الهدف الأول لنا : ( معرفه نواياها الحقيقة ) . لأنني كنت أظن أنني أظلمها بظنوني " إن بعض الظن إثم " ..

بعد أيام ...

( يتبع ) ...

الاثنين، 23 يوليو، 2007

رجل بلا هوية

بسم الله الرحمن الرحيم

ينتابني شعور اعتدت عليه مؤخراً ، شعور يتملكني بالكامل ، يجعل مني إنسان ضائع وسط المعاني ،، محبوس في جسد ٍ ميت رغم أنني حُــر طليق .

كنت خائف من أن أُقدم على الكتابة ، لا أعرف لماذا ؟ ، فقد حدثت ملايين الأمور و الأشياء التي لم استطع تدوينها ، لكن أهمها و أكثرها ألماً على نفسي أنني تغيرت ! ،، نعم لقد تغيرت لأبعد الحدود .. ربما سأترك لنفسي المجال في الكتابة فهذا أسهل ..

بالنسبة لما غيرني ، يقال .. الحياة تجارب ، وفعلاً فهي تجارب بعضها مفيد وبعضها غير ذلك ، عندما كنت صغيراً التصقت بذاكرتي عبارة ( كل إنسان يتغير و تنقلب حياته عكس ما كان عليه ) ، لكنني جاهدت أن أتناسى تلك المقولة التي لم تبتعد عن قدري و مصيري ...

بداية القصة طويلة جداً ، واختصارها سيكون أطول ، أنا الشاب الذي ملك كل شيء .. كل شيء ، أصبحت اليوم لا أملك أي شيء !! دراستي ، أصدقائي ، أغلى ممتلكاتي ، قلبي ، وكل حياتي ؛

دراستي التي تركتها في منتصف العام السابق ، لم أهتم ولم أكترث ، بل أنني جررت همومي و أحزاني و مأساتي و ملئت بها جوفي ونمت ، حتى حان اختبار آخر العام لأمضي فيما كنت فيه غير مبال ٍ بأي شيء .

ذهب أصدقائي و أغلى ممتلكاتي ، ربما للأبد ، لا أتحدث عن الأشخاص الذين قابلتهم وجهاً لوجه و أكلت معهم من نفس الأكل و درست معهم في نفس الصف ،لا بل أتحدث عمن كنت أسامرهم الليالي الطوال على شبكة الإنترنت ، لقد كانوا وهماً أتحدث إليه دائماً ، لكنني اليوم بلا شيء على الإنترنت ، سبع سنوات على الشبكة العالمية تذهب في لمحة عين ، حين تأكدت بأن جميع إيميلاتي قد تم اختراقها ..

Saddam2012@yahoo.com

THE__ADMIRAL@hotmail.com

Saddam2012@hotmail.com

Saddam2013@hotmail.com

و لا أعرف ما الذي تبقى لي ، فكل كلمة سر أو اشتراك حفظته في أيميلي ، لأنني كنت واثق فيما أملك ، لالا بل كنت غبياً حين غفلت عن تغيير عادتي تلك ، لكنني احمد الله أن أنقذت آخر إيميل لي ،، كذلك هاتفي المحمول . الذي أخبئ فيه رقماً لطالما أفرحني برناته حيناً و أزعجني في أحيان أخرى ،

أما فقدان قلبي فأنا أعاني منه منذ سنوات ، منذ غرفت في الملذات ، و تبعت هوى نفسي وما تشتهيه ، حتى جاءني ما كنت أنتظره ، جاءني في غفلة ، كان الحلم و الأمل و الهدف و الحياة الجديدة المليئة بالورود ،لكنه كما كنت أخشى ،سراب لهثت ورائه حتى وصلت للاشيء ..

أقول لنفسي الآن أنني ظالم ، بل وجاحد في حقها ،لم تكن سراباً ولا ناكرة للمعروف أو غادرة ، بل كانت الحقيقة الوحيدة التي جعلتني أعرف ما ينقصني ، ما يعيبني ، ما يبقيني ذاك التعيس المريض ، ليتها تسامحني و تغفر لي عنادي و أنانيتي ، صببت كل أسباب فشلي عليها ، لأنني في الأصل فاشل و مغرور ولا أحب أن أعترف بخطئي ،لقد كانت شهور أشعر أنها سنوات ،و حيناً اشعر أنها لحظات مرت بسرعة ، لم أفهم منذ البداية أنه لا نصيب لي ولا حظ في حدائق العُشاق تلك ، بل عشت منتظراً حتى جاءني الميعاد ،ليتني كنت أعلم أن القدر غدار لهذه الدرجة ،فقد أخذ مني كل شيء .. فحسبي الله ونعم الوكيل ..

أحزن كثيراً كلما أشعر أنني فقدت كل رسالة وصلتني ، وكل صورة أبكتني و أضحكتني ، إنها حياة جديدة ، ذاك ما هو مقدر لي ، بل أنني انتهيت إلى أن ما أمر به هو محو كامل لشخصيتي التي بنيتها في الماضي .. كأن قدري يقول لي أنت الآن رجل بلا هوية ..

حياتي ما عادت حياتي التي أعرفها ، اختفى كل شيء عني ، حتى أنا لم أعد أعرف نفسي ، من كان يصدق أن من كان يتذكر كل ما يمر به أو يذاكره يعاني الآن من انخفاض حاد في ذاكرته .. فبالكاد لا تتجاوز الآن ذاكرتي إطار النصف يوم ،، أنسى كل ما مررت به تلقائياً ،، هكذا شخصني طبيب المخ و الأعصاب ... هذه نهايتي دون أدنى شك .

لا أعرف كيف سأكمل صف الشهادة العامة هذه السنة وأنا بهذا الحال ،إنما رب العباد كريم وواسع ،ولا اعتراض على قدره ..

بقي لي أمل واحد ،مشروع أحلامي كلها .. مقهى الإنترنت والاتصالات الذي ضحى الكثيرون لأجله ، هو كل ما تبقى لي كي أجعل منه الحقيقة الوحيدة في حياتي هذه .. إنني مرهق جداً ، بل و أشتاق إلى النوم الذي لا أذقه إلا كل يومين بسبب المقهى .. أعلم أنني يأس من أن أديره و أعلم أنني على وشك الانهيار لأن هدفي منه ضاع . وإن كنت أنا ضيعته و ضيعت نفسي فهناك من لا يضُيع أحداً هو أعلم و أهدى ..

الأحد، 20 مايو، 2007

Happy Birthday to me

أحاول مراضاه نفسي كي أكتب ..
كي أخلد ولو بعضاً من الذكرى التي غلبتني و غلبت على قلبي ..
بصعوبة أنسج هذه السطور المتفرعة من فراغ مميت ..
و كل ما يجول في خاطري هو نسف بعضاً من الأثقال التي أثقلت كاهلي ،
اليوم ..
لم يتبقى من ساعاته الطويلة إلا دقيقة واحدة تماماً ثم يحل يوم جديد ..
الآن أنتهى هذا اليوم ، و أخيراً ..
عجيب ما يدور في حياتي هذه ، فهي في دوماتٍ لا حدود لها ..
و لا مفسر لتياراتها المتتابعة ..
قبل عام ، وفي نفس هذا اليوم الذي ولى بطيئاً ..
كنت في حاله أشبه بالفرح و السرور ، ولمَ لا !!
و أنا منذ فجر ذاك اليوم أشكر الله على ما منحني إياه ، فقد كنت أعتقد أنني
أملك كل شيء ..
عائلة متماسكه رغم الصدوع التي فيها ..
أصدقاء مخلصين رغم التخلي الذي بدا منهم ..
مال . أكل . شرب . ملابس . دراستي .
تفوقي . و الأهم من كل ذلك ....
أنني كنت مثابراً على أن أصلح عيوبي ..
و لا أنسى أنني بدأت بالتداعي منذ تلك الأيام ..
فمعاني الشعور و الإحساس اختفت فجأة .. و بلا مقدمات .
فلا فرح هو الفرح الذي اعرفه . ولا حزن هو الحزن الذي اعرفه
و هاهو يأتي المساء سريعاً ، و أدرك من الوهلة الأولى أن
جميع أفراد عائلتي قد كلفوا على أنفسهم بشراء هدايا ولو
بسيطة .. مع أننا لا نحتفل بعيد الميلاد أبداً ..
و حدث ما حدث .
تدخل والدتي و أخي و أختي من باب الديوان الذي أجلس
في أحد أركانه كعادتي ..
تدور الأفكار بداخلي ، أفكار سريعة ؛ سريعة جداً ..
كنت أعلم أنهم مقبلون على تقديم تلك الهدايا ، و إذا بي أحاول التمثيل عليهم
و أعود إلى دوري كممثل في هذه الحياة ،
أرسم آثار الدهشة بسخاء على وجهي ، و أدعي أنني لا أعرف ماذا يفعلون ،
و عندما يأتي الدور الذي يجب فيه أن أبتسم ، أفشل فشلاً ذريعاً في أدعاء ذلك ،
كأن وجهي يرفض التبسم ، لا يريد أن يخدعهم ،
لا يريد أن أخدع نفسي ، ،،
يالي من ممثل غير بارع ، أعود إلى إكمال سيناريو المشهد رغم فشلي ،
أفتح تلك الهدايا ببتسامه متقطعة ..
و تلك والدتي و أختي تكلمانني بكلام لا أستطيع تذكره ، فنهماكي في التمثيل
أخذ عقلي كله عن الاهتمام بكلامهم ..
أما أخي ، فقد كان ينتظر مني كلمة شكر و نظرة دهشة تعقبها فرحة غامرة بعد
أن أفتح هديته ،،
هم لا يعلمون أنني مليء بهموم الكون . لا يعلمون أنني أسير باتجاة الهاوية ..
يحين موعد خروجي إلى مقهى الإنترنت ، لم أعط أفراد عائلتي التقدير الذي
يجب ،، بل كنت في رغبة جامحة بالذهاب إلى المقهى ، فهم ينتظرونني ،، يشتاقون إليّ
يريدون الكلام معي .. يعشقون ذلك ،
و تأتي الصدمة ، بعد أسبوع كامل من الوعيد ، لا يحظر أحد ليكلمني
هل يعقل هذا ؟ أنني أملك أصدقاء أوفياء بل و مخلصين لي
لعلهم تأخروا ، سأنتظر ...
ساعة تجرها ساعة ، و في كل دقيقة تمر أمتلئ بنوعٍ من الكبت
لو أُتيح لي تفجيره لبلغت دائرته عنان الأرض ..
إحساس لطالما جربته و لم أفلح في وقاية نفسي منه ، قهر ، ظلم ، ألم ، حزن ،
تشرد ، توحد ، اكتئاب ، عناء ،
و هذه الاحاسيس كلها شعرت بها مع الأسف ، فقد أشتعل قلبي رغبة بالبكاء
و إعلان ألمه و أساه ،
###
و اليوم ..
أقصد و بالأمس ، لم يكن هناك أي ذره تعبير بحضور هذا اليوم ..
فعقلي غائب تماماً عن الوعي لكثرة السهر الذي أعياه و أعيى جسدي الهزيل ،
ليأتي الصباح فأكتفي من السهر و أصلي ثم أنام نوم الميت إلى الظهر ..
أنهض على صراخ أخي الموجهه لأمي ،
قديماً كنت أشعر بإهانه بالغة إذا ما حصل مثل هذا الموقف ، و لا يهدئ لي بال
إلا بعد أن آخذ بحق والدتي من ذاك الصبي المتهكم العائش في نيران التقليد الأعمى
و الصياعة الظمئى ..
ولكن في هذه الأيام ، لم يعد لي أي أهتمام بأي شيء مهما كان ،
فهاهو هذا الأخ العابث يتعدى حدوداً حمراء كنت قد رسمتها له ، ليتطاول على
الكل بيديه ، حتى أنا !! يالها من نهاية !!
و لا أزال أعيش في غيبوبة ربما لا أصحو منها إلى الأبد ،
تباً ، فلا زلت أحتفظ بتلك الصفة ، و ها أنا ذا أخرج عن أساس الموضوع ..
أتناول طعام الغداء مع والدتي و اختي ،، بينما أخي المحترم يجوب الشوارع
بلا أدنى هدف ،
انظر إلى ما أتت به أختي ، فاعتقد أنها تذكرت مناسبة هذا اليوم !!
فهي تحمل شيءً في حقيبتها ،،
ليتضح لي فيما بعد أنها كتبها الدراسية !!
لم أهتم بهدية أو شيء من هذا القبيل ، بل أنني شعرت ببعض الفرح
لظني أن أختي تهتم بأي شيء متعلق بي ، كنت أعتقد ذلك
لكن رغم كل شيء لم يتذكر أحد ، بررت ذلك بإنهماك الجميع في الورطة
التي أغرقتهم بها ،، مشروعي !!
مشروع للنحس و الشقاء و العناء !!
بين هذا وذاك ،، يأتينا أتصال من أخي يخبر فيه أمي أنه ضُرب على يد أحدهم
و تلهف ورائه تلك الأم الخائفة ، دون أدنى تردد ،،
مسكينة أمي ،، تحمل هموماً تكفيها ، فلا داعي لأني أشغلها أنا كذلك ،،
و في نفس الوقت أشعر بغضب كبير منها ، فهي لا تتعلم من المصائب
التي سببها لها ذاك التافة ،،
هو لا يعريها أهتماماً إلا في المصائب ، لا يفكر بأن تلك المسكينة التي
تلاحقه في كل مكان تعاني من أرتفاع الضغط و آلالام الظهر و القدمين ..
أنظر لأختي لأجد علامات القلق تبدو جلية في وجهها ،،
أُشفق من نظراتها الخائفة ، و يأتي أتصال آخر منه .
فيحين دوري أنا لأقلق عليه ، فهو أخي رغم كل شيء ، أُخرج بعصا
لم أحملها منذ زمن ، و أجري إلى أن أقف أمام أخي و أمي ،
في النهاية أعرف أن لسان أخي المليئة بالآفات هي السبب في ضربه ،
فأتركهما و أعود للبيت . و أكمل تناول غدائي .
أختي ، هذه الفتاة البريئة ، اتهمتني بالتخاذل تجاه أخي ،
حاولت أن أشرح لها وجهه نظري ، لكنها كأمي ، طيبة القلب
و تثبت على أحكامها و حتى لو كانت طائشة ..
لا أبذل أي جهد في الكلام معها ، فلا طاقة لي تعينني على ذلك ،
أصلي و أصعد أمام الحاسوب حتى التاسعة مساءً ،
كل ما أفكر فيه هو ( لا شيء ) عدا جرح سببه أحدهم
لا أستطيع أن أرقعه ، ولا أستطيع حتى الإنتهاء منه .
ها هو صاحب المقهى يطلب مني إنهاء استخدامي
ربما سأكمل غداً ،، من يدري !!
فلعل هذه الكلمات آخر ما تكتبه أناملي
###

الاثنين، 16 أبريل، 2007

akon - lonely




Lonely I'm Mr Lonely,
I have nobody,
For my owwnnn
I'm so lonely, I'm Mr. Lonely
I have nobody,
For my owwnnn
I'm so lonely,

Yo this one here goes out to all my playas out there ya kno got that one good girl whose always been there like ya
Kno took all the bullshit then one day she cant take it no more and decides to leave

I woke up in the middle of the night and I noticed my girl wasn't by my side, coulda sworn I was dreamin, for her I was
Feenin, so I hadda take a little ride, back tracking ova these few years, tryna figure out wat I do to make it go bad, cuz
Ever since my girl left me, my whole life came crashin

I'm so lonely
(so lonely),
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own (to call my own) girl

I'm so lonely
(so lonely)
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own (to call my own) girl

Cant belive I hadda girl like you and I just let you walk right outta my life, after all I put u thru u still stuck
Around and stayed by my side, what really hurt me is I broke ur heart, baby you were a good girl and I had no right, I
Really wanna make things right, cuz without u in my life girl
I'm so lonely
(so lonely)
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own (to call my own) girl

I'm so lonely
(so lonely)
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own (to call my own) girl


Been all about the world ain't neva met a girl that can take the things that you been through
Never thought the day would come where you would get up and run and I would be out chasing u
Cuz aint nowhere in the globe id rather be, aint noone in the globe id rather see then the girl of my dreams that made me
Be so happy but now so lonely

So lonely
(so lonely)
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own
(to call my own)

I'm so lonely
(so lonely)
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own (to call my own) girl


Never thought that id be alone, I didnt hope you'd be gone this long, I jus want u to call my phone, so stop playing girl and
Come on home (come on home), baby girl I didn't mean to shout, I want me and you to work it out, I never wished Id ever
Hurt my baby, and its drivin me crazy cuz...

I'm so lonely
(so lonely)
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own
(to call my own)

I'm so lonely
(so lonely)
I'm Mr. Lonely
(Mr. Lonely)
I have nobody
(I have nobody)
To call my own (to call my own) girl


Lonely, so lonely
So lonely,
(so lonely),
Mr. Lonely, so lonely
So lonely, so lonely, (so lonely), Mr. Lonely

الأحد، 21 يناير، 2007

هل جزاء الأحسان إلا الأحسان ..!


عندما تكون حياتك معلقة بحضور بارد الجهات
عندما تـُتلى عليك سلسلة من المزاعم ، الأتهامات ، التهكمات ،
لا تسعى وراء المجون فحسب ، بل تتملكك أساطير من الضياع و الأنزلاق ،
و أحاسيس تتمنى الموت في الحال ،
يسميني أحدهم ملك الأحساس ،
و آخر ينعتني بالمغرور المعجرف ، و أنا لا أتقن من ذلك شيءً عدا حُب الظهور .

شمسي اليوم في أفول دائم ، و نسيم ربيعي يهب بلهيب الهموم ، وذاك شبابي المتعفن في صورة الجمال ، يزين لي سماء مغمورة بالذنوب .

لما لامسني هذا النصيب يا ترى ؟

لما أنا من يجرفه إحسانه للهاوية ؟

لما أكون دائماً المدان على أفعال غيري ؟

نعم ، أنا مُدان !

يدينونني و يلقون ظنونهم الملوثة عليّ ، بلا تفكير أو تكليف أنفسهم بالبحث و التحميص ، أحكام وراء أحكام

لا أمل منهم . لا مكان معهم . لا حياة بينهم .

هذه حياتي التي وقعوا عليها حكم الاعدام ،

يدينونني بتجرثم دماغ من كان في يومٍ ما شقيقاً لي !!

و أنا الذي سهر لياليه داعياً باكياً ، أنا الذي بذل روحه

و جل ما يملك كي ينتشل جثة ذاك الغريق .

و أنا الذي سكب الوقت في عقله المجوف بالعدم ,

بعد كل ما ضحيت به لأجله ، يصبون أقوالهم المتملقة

كأنهم يرون ما رأيت ، و يشتمون ما ساد جو البيت !!

أسأل نفسي كلما عاتبني أحدهم في ذاك الأخرق /

لماذا لا يسمعون ما أريد قوله لهم ؟

لماذا يكتفون بكلام طرف دون الآخر ؟

لماذا ينبشون جروحاً من قبورها كلما تكررت الغارات ؟

لما تلك الأدانات و الأحكام !

و أسئلة و أسئلة كلها لا تجد في قلبي المتفحم أي جواب .

يقتلونني كلما أردت الحياة , يسممون كل شيء جميل تبقى لي ،

فعلاً ؛

أرضاء كل الناس غاية لا تدرك ،

فاليقولوا ما يحلوا لهم ، فأنا بـِت أطمح وراء موتٍ هادئ

ألا ليتك يا أجلي قريباً مني ..

فتأخذ روحي من هذا الجسد المهترئ ،

قاصداً غسلها في مياة النيل العبقة ،

مائلاً بها في طريق خلاصي لزيارة أحدهم ,

لزيارة أميرة عشت باحثاً لها عن موطن بقلبي ..

عساني لدى رؤية وجهها أتلثم حياءً و خجلا ،

فلا أملك من الأمر غير أن أدعوا إله الكون و الخلائق

بأن يعيدني للحياة

لذلك الجسد الممزق

و لتلك الهموم المثقلة كاهلي

فقط كي أعود لرعاية بذرة أهدتني أياها تلك الجميلة ..

الخميس، 4 يناير، 2007

كبش العيد


قد عرفنا من القرآن الكريم أنه من المحال تركنا و شأننا من قِبل اليهود و النصارى ، و نحن في كل يوم نرى و نسمع ما لم تراه أعين الأمم التي سبقتنا من تعذيب و تهوين و تشتيت و تعدي على ديننا و نبينا و أرضنا ، و آخر تلك الصرعات التي أبتكرها الغرب للتمكن من الدخول لبلادنا هي ( محاربة الأرهاب ) .
هنا و بعد أنقضاء ستة أيام من أعدام الرئيس السابق للعراق / صدام حسين ، نسأل أنفسنا و نسأل كل دول العالم برؤسائها و مواطنيها ، لما في تم الإعدام في يوم عيد الأضحى المبارك بالذات ؟!
أجوبة كثيرة تمحورت و تبلورت لذلك السؤال المحير ،
و نحن العرب متأكدون أن ذاك الفِعل فِعل شائن و غير مقبول من دولة تدعي العدل و المساواة !
و متأكدون أن ذاك الفِعل هو أهانة لكل مسلم و مسلمة ، فأين حُرمة الديانات و أين حُرمة الأيام المقدسة و أين حُرمة المعتقدات التي يحدثوننا عنها !
فهل ذلك تحدي أم تعدي !!
و كما هو معروف أن كل مسلم في يوم العيد يُـقدم على تقديم أُضحية بمناسبة عيد الأضحى ، و أشهر كبش لعيدنا هذا كان الكبش الذي قدمه العراقيين المتحررين لكل عربي حُر ، كبش المحرقة بل كبش العروبة : صدام حسين .
بالطبع العرب هذه الأيام يعيشون أنتكاستهم الكُبرى ، و يزيد إذلالهم يوماً بعد يوم ، لكن مثل ذلك الإذلال الذي حدث في عيدنا ، سيكون ملاصقاً لنا في كل عام و في كل أضحى ..
و لنتذكر فيه شخص ربما كان سفاحاً ، لكنه بقوته و رباطه جأشة في يوم إعدامه يستحق أن يكون رئيساً على كل عربي ..
عاشت الأمة
عــــاش الـعراق
فلسطين عــربــية