Adam Lambert - No Boundaries
Found at No Boundaries on KOhit.net

الثلاثاء، 3 أكتوبر، 2006

الانتحار وفلسفة الحياة .

بينما كنت أطالع إحدى الصحف ، لفت انتباهي عنوان جاء فيه (( المنتحرون في العالم أكثر من قتلى الحروب و الجرائم )) ، ولم لا ! فنحن في عالم تقلبت في الموازين رأساً على عقب ، و أختلط فيه الحابل بالنابل !!

طالما أنه مقدر لنا بأن نحيا ليوم غد ، فإن هناك حل لكل مشكلة أو عطب .


فقد أعلن خبيران دوليان أن عدد الأشخاص الذين ينتحرون سنوياً يزيد عن عدد الأشخاص الذين

يلقون حتفهم خلال الحروب و من جرائم القتل .

و ذكر الدكتور خوسيه مانويل – مسئول في مجال الصحة النفسية في منظمة الصحة العالمية –

أن :


(( ما بين 20 إلى 60 مليون شخص يحاولون الانتحار سنوياً ، لكن نصف مليون منهم فقط

ينجحون في ذلك )) .


فتخيلوا معي أن هؤلاء سيعاودون الكرة مراراً وتكراراً إذا لم يكن هناك من يعالج لهم قضاياهم و

مشاكلهم ، و أن بعضهم قد أقتنع بأن الانتحار هي الطريقة الوحيدة لمعاقبة النفس على خطاء ٍ ما أو

للهروب من ظروف الحياة و الابتعاد عن مواجهتها .

و تخيلوا أن نصف مليون من سكان العالم يؤخذون إلى جهنم فور موتهم .


&&&&&&&&&



و أشار ميشارا – رئيس الجمعية الدولية للحد من الانتحار – أنه يمكن خفض معدلات الانتحار إذا حدت الدول من إمكان الوصول إلى المبيدات الحشرية و الأسلحة النارية و الأدوية ، و حسنت أسلوب التعامل مع الأشخاص المصابين باكتئاب أو فصام الشخصية أو الذين يدمنون الكحول .


لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ،


نحن المسلمين في خير كثير عن هذه الظاهرة الخطيرة ، لأن ديننا الإسلامي يحثنا على إيجاد الحلول

لمشاكلنا و يحرم و يعاقب من ينتحر ،

قال تعالى : (( ولا ترموا أنفسكم للتهلكة )) . صدق الله العظيم .



بينما لا نقدر ما نحن فيه من نِعم ، ونذهب بكل أرده إلى أبواب جحيم

قد لا توصد أبوابها بعد فتحها .


فمعظم شبابنا بداء يسير نحو التقليد الأعمى و التأثر بأشكال العولمة و التحرر الاجتماعي ، و هاهو العالم الغربي يقع فريسة عولمته و تحرره غير المنطقي ، و نحن لا نزال مصرين بإتباع ثقافتهم .


فثلث حالات الانتحار تنجم عن تعاطي مبيدات حشرية ، و أن أكثر الفئات التي تكون معرضة

للانتحار هي فئة الأطباء ، وليس السبب هو وظائفهم التي يتعرضون فيها لضغوط شديدة ،

لكن بسبب سهولة الوصول إلى مواد كيماوية قاتلة و معرفتهم أسلوب التعامل معها .



{ المنطق و الانتحار }



و لنتجه إلى المنطق في ذلك التقرير ، بل ونتجه لكل العالم ، كيف ستحل مشكلة الانتحار في نظركم ؟


إذا كان السبب وجود المبيدات الحشرية و الأسلحة النارية و الأدوية ،

فهذا لن يكون بالسهل أن يتم منعها !!


فمحاصيل العالم الزراعية تعتمد على المبيدات ، وعصابات المافيا و التهريب أكبر المشرفين على توزيع المخدرات و تهريب الأسلحة ، و إذا ما منعنا الأدوية ، فربما قد يكون ذلك الانتحار بعينه !!


و يكتفي العالم بمعالجة ثلاث قضايا تسبب الانتحار ، فالمخدرات و الكحول و الأمراض النفسية

في رأس قائمة أسباب الانتحار أو محاولة الانتحار .


و مع هذا لا فائدة من تلك المحاولات ، فربما أنها تنجح بنسبة 20 – 40 % فقط .


{ الحل }


تعالوا يا شباب الإسلام لنقول لهم الحل .


إن الحل في نظر كل إنسان عاقل لا بمنع شيء أو بإتاحة شيء ، بل بقدره الإنسان على التجاوب مع نفسه و مع البيئة المحيطة من حوله .


كلنا نولد على الفطرة ، و كلنا نتعرض لمواقف قد تنسينا أنفسنا أحياناً ،

فحدوث المشاكل شيء طبيعي موجود على الأرض من خُلقت .


فنظر في نفسك قليلاً ، ما سبب مشاكلك ؟ ما سبب قلقك ؟ ما سبب خسارتك وظيفتك ؟

ما سبب طلاقك ؟ ما سبب تشتت أفكارك ؟ ... الخ ،


كل ذلك بسبب الابتعاد عن الله و الانصراف عن استشعار وجوده ، و لو أن من فكر

بالانتحار عرف واستشعر وجود إله يحاسب و يعاقب ، لسعى لاجتثاث أسباب مشاكله ،

و لأتجه إلى النظر في نفسه ، و إصلاح ما بها من مساوئ و عيوب .




كتابنا العظيم و رسولنا الكريم تركوا لنا وصايا كثيرة ، كلها تدخل في روحيتنا و نفسيتنا ،

منها : ( لا تغضب ، لا تحزن ، لا تشرك بالله ، أشغل قلبك بالذكر ، تزود بالتقوى ، تعلم ... الخ )


و هناك الكثير من النصائح التي أكسبتنا الحياة معرفتها كأن نشغل أوقات فراغنا و أن ننظم من

طريقة حياتنا ، و آلالاف من النصائح و الوعظ .


{ الختام }


في النهاية ، أقول لمن أخذه وسواسه للانتحار ، اتق ِ الله في نفسك ، ودع الحياة عنواناً لك

لا عليك ، و اعلم أن لكل مشكلة حل ، ولكل أزمة وقت فرج ٍ لها ، و ما هذه الحياة إلا ابتلاء

ليس لك وحدك بل للناس أجمع ، و لا تكترث لمن هو في بعد ٍ عن النظر إليك ، لأن كل واحد ٍ

لديه مشاكله الخاصة و لا أحد مرتاح في حياته ، و تذكر أن الله معك ،


قال تعالى : ( و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوه الداعي إذا دعاني )


صدق الله العظيم .

ليست هناك تعليقات: